سنن أبي داود #3172

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 84من📚كتاب الجنائز
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِChapter: Standing Up For A Funeral
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated 'Amir b. Rabi'ah:The Prophet (ﷺ) as saying: When you see a funeral, stand up for it till it leaves you behind or it is placed (on the ground).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( فَقُومُوا لَهَا ) ‏ ‏: أَيْ لِلْجِنَازَة لِهَوْلِ الْمَوْت وَفَزَع مِنْهُ لَا لِتَعْظِيمِ الْمَيِّت كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم مِنْ حَدِيث جَابِر الْآتِي أَوْ لِلْمَلَائِكَةِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُوم مِنْ حَدِيث أَنَس " إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ‏ ‏( حَتَّى تُخَلِّفكُمْ ) ‏ ‏: بِضَمِّ التَّاء وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ تَتَجَاوَزكُمْ وَتَجْعَلكُمْ خَلْفهَا وَلَيْسَ الْمُرَاد التَّخْصِيص بِكَوْنِ الْجِنَازَة تَتَقَدَّم بَلْ الْمُرَاد مُفَارَقَتهَا سَوَاء تَخَلَّفَ الْقَائِم لَهَا وَرَاءَهَا أَوْ خَلَّفَهَا الْقَائِم وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ. قَالَهُ الْعَيْنِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ : وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي أَصْل الْمَسْأَلَة يَعْنِي الْقِيَام لِلْجِنَازَة فَذَهَبَ الشَّافِعِيّ إِلَى أَنَّهُ غَيْر وَاجِب , فَقَالَ هَذَا إِمَّا أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا أَوْ يَكُون قَامَ لِعِلَّةٍ , وَأَيّهمَا كَانَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ فِعْله وَالْحُجَّة فِي الْآخَر مِنْ أَمْره وَالْقُعُود أَحَبّ إِلَيَّ اِنْتَهَى. وَأَشَارَ بِالتَّرْكِ إِلَى حَدِيث عَلِيّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَامَ لِلْجِنَازَة ثُمَّ قَعَدَ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : يَحْتَمِل قَوْل عَلِيّ ثُمَّ قَعَدَ أَيْ بَعْد أَنْ جَاوَزَتْهُ وَبَعُدَتْ عَنْهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد كَانَ يَقُوم فِي وَقْت ثُمَّ تَرَكَ الْقِيَام أَصْلًا , وَعَلَى هَذَا يَكُون فِعْله الْأَخِير قَرِينَة فِي أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَمْرِ الْوَارِد فِي ذَلِكَ النَّدْب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَسْخًا لِلْوُجُوبِ الْمُسْتَفَاد مِنْ ظَاهِر الْأَمْر , وَالْأَوَّل أَرْجَح لِأَنَّ اِحْتِمَال الْمَجَاز يَعْنِي فِي الْأَمْر أَوْلَى مِنْ دَعْوَى النَّسْخ اِنْتَهَى. وَالِاحْتِمَال الْأَوَّل يَدْفَعهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْم قَامُوا أَنْ يَجْلِسُوا ثُمَّ حَدَّثَهُمْ الْحَدِيث وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْقِيَام جَمَاعَة مِنْهُمْ سَلِيم الرَّازِيُّ وَغَيْره مِنْ الشَّافِعِيَّة. ‏ ‏وَقَالَ اِبْن حَزْم : قُعُوده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَمْره بِالْقِيَامِ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدْبِ وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون نَسْخًا لِأَنَّ النَّسْخ لَا يَكُون إِلَّا بِنَهْيٍ أَوْ بِتَرْكٍ مَعَهُ نَهْي اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى النَّهْي مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ قَالَ : " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوم لِلْجِنَازَة , فَمَرَّ بِهِ حَبْر مِنْ الْيَهُود فَقَالَ هَكَذَا نَفْعَل فَقَالَ اِجْلِسُوا وَخَالِفُوهُمْ " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَصْحَاب السُّنَن إِلَّا النَّسَائِيَّ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَاده ضَعِيفًا لَكَانَ حُجَّة فِي النَّسْخ. ‏ ‏وَقَالَ عِيَاض : ذَهَبَ جَمْع مِنْ السَّلَف إِلَى أَنَّ الْأَمْر بِالْقِيَامِ مَنْسُوخ بِحَدِيثِ عَلِيّ , وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّ النَّسْخ لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْع وَهُوَ هُنَا مُمْكِن قَالَ وَالْمُخْتَار أَنَّهُ مُسْتَحَبّ وَبِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ بْنُ عَبْد الْبَرّ فِي التَّمْهِيد : جَاءَتْ آثَار صِحَاح ثَابِتَة تُوجِب الْقِيَام لِلْجِنَازَة وَقَالَ بِهَا جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَرَأَوْهَا غَيْر مَنْسُوخَة , وَقَالُوا لَا يَجْلِس مَنْ اِتَّبَعَ الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع عَنْ أَعْنَاق الرِّجَال , مِنْهُمْ الْحَسَن بْن عَلِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة وَابْن عُمَر وَابْن الزُّبَيْر وَأَبُو سَعِيد وَأَبُو مُوسَى , وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ , وَبِهِ قَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن. ‏ ‏وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَيْسَ عَلَى مَنْ مَرَّتْ بِهِ الْجِنَازَة أَنْ يَقُومُوا لَهَا وَلِمَنْ تَبِعَهَا أَنْ يَجْلِس وَإِنْ لَمْ يُوضَع. ‏ ‏وَأَرَادَ بِالْآخَرِينَ : عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعَلْقَمَة وَالْأَسْوَد وَنَافِع بْن جُبَيْر وَأَبَا حَنِيفَة وَمَالِكًا وَالشَّافِعِيّ وَأَبَا يُوسُف , وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَمْر بِالْقِيَامِ مَنْسُوخ , وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ عَلِيّ عِنْد مُسْلِم وَلَفْظ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه " كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِز ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ " كَذَا فِي عُمْدَة الْقَارِي شَرْح الْبُخَارِي مُلَخَّصًا. ‏ ‏( أَوْ تُوضَعَ ) ‏ ‏: الْجِنَازَة عَلَى الْأَعْنَاق. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري88٪
حديث 1307كتاب الجنائز

"‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ زَادَ الْحُمَيْدِيُّ ‏"‏ حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ‏"‏‏.‏

الجنازةالقيام للجنازةآداب الجنازة
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3172
صحيح(الألباني)
حديث رقم 84 من كتاب الجنائز
https://alsa7i7.com/abudawud/21-84