إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا فَمَنْ اتَّبَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ
" إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةٌ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ " .
قَوْله ( إِذَا مَرَّتْ بِكَمْ جِنَازَةٌ فَقُومُوا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ الْقِيَامُ مَنْسُوخٌ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ مُخَيَّرٌ وَاخْتَلَفُوا فِي قِيَام مَنْ يُشَيِّعهَا عِنْد الْقَبْر فَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالسَّلَف لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ قَالُوا وَالنَّسْخ إِنَّمَا هُوَ فِي قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمَشْهُور فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَقَالُوا هُوَ مَنْسُوخ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَاخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبّ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فَيَكُون الْأَمْر بِهِ لِلنَّدْبِ وَالْقُعُود بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَلَا تَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخ فِي مِثْل هَذَا لِأَنَّ النَّسْخ إِنَّمَا يَكُون إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْن الْأَحَادِيث وَلَمْ يَتَعَذَّرْ ا ه.
إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا فَمَنْ اتَّبَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ
إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الْجَنَازَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تُجَاوِزَهُ أَوْ تُوضَعَ
" إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ ". قَالَ سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. زَادَ الْحُمَيْدِيُّ " حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ ".
إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبِعَ جَنَازَةً لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ
