سنن أبي داود #3018

صحيح
⬅ العودة
صحيح ق أنس الشطر الأول والشطر الآخر تقدم في حديث ابن عمر(الألباني)
📖
باب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَChapter: What Has Been Related About The Ruling On The Land Of Khaibar
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ بَلَغَنِي

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلاَءِ بَعْدَ الْقِتَالِ ‏.‏

English Translation Ibn Shihab said “It has reached me that the Apostle of Allaah(ﷺ) conquered Khaibar by force. Its inhabitants who came down (from their fortress) for expulsion came down after fighting.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلهَا عَلَى الْجَلَاء ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَل. ‏ ‏ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي فَتْح خَيْبَر هَلْ كَانَ عَنْوَة كَمَا قَالَ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَابْن شِهَاب فِي رِوَايَة يُونُس عَنْهُ أَوْ صُلْحًا أَوْ بَعْضهَا صُلْحًا وَالْبَاقِي عَنْوَة كَمَا رَوَاهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَفِي حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْبٍ عَنْ أَنَس التَّصْرِيح بِأَنَّهُ كَانَ عَنْوَة. قَالَ حَافِظ الْمَغْرِب اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي أَرْض خَيْبَر أَنَّهَا كَانَتْ عَنْوَة كُلّهَا مَغْلُوبًا عَلَيْهَا بِخِلَافِ فَدَك , فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ جَمِيع أَرْضهمَا عَلَى الْغَانِمِينَ لَهَا الْمُوجِفِينَ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ وَالرِّكَاب وَهُمْ أَهْل الْحُدَيْبِيَة. ‏ ‏وَلَمْ يَخْتَلِف أَحَد الْعُلَمَاء أَنَّ أَرْض خَيْبَر مَقْسُومَة وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا هَلْ تُقْسَم الْأَرْض إِذَا غُنِمَتْ الْبِلَاد أَوْ تُوقَف فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : الْإِمَام مُخَيَّر بَيْن قِسْمَتهَا كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضِ خَيْبَر وَبَيْن إِيقَافهَا كَمَا فَعَلَ عُمَر بِسَوَادِ الْعِرَاق. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : تُقْسَم الْأَرْض كُلّهَا كَمَا قَسَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَر لِأَنَّ الْأَرْض غَنِيمَة كَسَائِرِ أَمْوَال الْكُفَّار. وَذَهَبَ مَالِك إِلَى إِيقَافهَا اِتِّبَاعًا لِعُمَر لِأَنَّ الْأَرْض مَخْصُوصَة مِنْ سَائِر الْغَنِيمَة عَمَّا فَعَلَ عُمَر فِي جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة مِنْ إِيقَافهَا لِمَنْ يَأْتِي بَعْده مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ أَلَا قَسَمْتهَا سُهْمَانًا كَمَا قَسَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَر سُهْمَانًا وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ أَرْض خَيْبَر قُسِمَتْ كُلّهَا سُهْمَانًا كَمَا قَالَ اِبْن إِسْحَاق. وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّ خَيْبَر كَانَ بَعْضهَا صُلْحًا وَبَعْضهَا عَنْوَة فَقَدْ وَهِمَ وَغَلِطَ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّبْهَة بِالْحِصْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسْلَمَهُمَا أَهْلهمَا وَهُمَا الْوَطِيح وَالسَّلَالِم فِي حَقْن دِمَائِهِمْ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ أَهْل ذَيْنك الْحِصْنَيْنِ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالذُّرِّيَّة مَغْنُومَيْنِ ظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ صُلْح وَلَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالذُّرِّيَّة كَضَرْبٍ مِنْ الصُّلْح وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا أَرْضهمْ إِلَّا بِالْحِصَارِ وَالْقِتَال , فَكَانَ حُكْم أَرْضهَا حُكْم سَائِر أَرْض خَيْبَر كُلّهَا عَنْوَة غَنِيمَة مَقْسُومَة بَيْن أَهْلهَا. ‏ ‏وَرُبَّمَا شُبِّهَ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ نِصْف خَيْبَر صُلْح وَنِصْفهَا عَنْوَة بِحَدِيثِ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ بُشَيْر بْن يَسَار أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ خَيْبَر نِصْفَيْنِ نِصْفًا لَهُ وَنِصْفًا لِلْمُسْلِمِينَ. ‏ ‏قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ النِّصْف لَهُ مَعَ سَائِر مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ النِّصْف مَعَهُ لِأَنَّهَا قُسِمَتْ عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا فَوَقَعَ السَّهْم لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَائِفَة مَعَهُ فِي ثَمَانِيَة عَشَر سَهْمًا , وَوَقَعَ سَائِر النَّاس فِي بَاقِيهَا وَكُلّهمْ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة ثُمَّ خَيْبَر. وَلَيْسَتْ الْحُصُون الَّتِي أَسْلَمَهَا أَهْلهَا بَعْد الْحِصَار وَالْقِتَال صُلْحًا وَلَوْ كَانَتْ صُلْحًا لَمَلَكَهَا أَهْلهَا كَمَا يَمْلِك أَهْل الصُّلْح أَرْضهمْ وَسَائِر أَمْوَالهمْ , فَالْحَقّ فِي هَذَا مَا قَالَهُ اِبْن إِسْحَاق دُون مَا قَالَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة وَغَيْره عَنْ اِبْن شِهَاب. اِنْتَهَى كَلَام اِبْن عَبْد الْبَرّ رَحِمَهُ اللَّه. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الشُّبْهَة فِي ذَلِكَ قَوْل اِبْن عُمَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ أَهْل خَيْبَر فَغَلَبَ عَلَى النَّخْل وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى الْقَصْر فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا وَلَهُ الصَّفْرَاء وَالْبَيْضَاء وَالْحَلْقَة وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابهمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا.. الْحَدِيث وَفِي آخِره : فَسَبَى ذَرَارِيّهمْ وَنِسَاءَهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالهمْ لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيهِمْ فَقَالُوا دَعْنَا فِي هَذِهِ الْأَرْض نُصْلِحهَا. الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. فَعَلَى هَذَا كَانَ قَدْ وَقَعَ الصُّلْح ثُمَّ حَدَثَ النَّقْض مِنْهُمْ فَزَالَ أَثَر الصُّلْح ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ الْقَتْل وَأَبْقَاهُمْ عُمَّالًا بِالْأَرْضِ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا مِلْك , وَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَر , فَلَوْ كَانُوا صُولِحُوا عَلَى أَرْضهمْ لَمْ يُجْلَوْا مِنْهَا اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم29٪
حديث 2405كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

‏"‏ لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ - قَالَ - فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ ‏"‏ امْشِ وَلاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏…

الفتحالقتال
صحيح مسلم22٪
حديث 1365gكتاب الجهاد والسير

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ قَالَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإ…

العنوة
سنن النسائي22٪
حديث 3537كتاب الطلاق

أَنَّ زَوْجَهَا، تُوُفِّيَ وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَتَكْتَحِلُ الْجِلاَءَ فَأَرْسَلَتْ مَوْلاَةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلاَءِ فَقَالَتْ لاَ تَكْتَحِلُ إِلاَّ مِنْ أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبِرًا فَقَالَ ‏"‏ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ صَ…

الجلاء
سنن النسائي17٪
حديث 4160كتاب البيعة

جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ ‏"‏ ‏.‏

الفتح
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلاَءِ بَعْدَ الْقِتَالِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3018
صحيح ق أنس الشطر الأول والشطر الآخر تقدم في حديث ابن عمر(الألباني)
حديث رقم 91 من كتاب الخراج والإمارة والفىء
https://alsa7i7.com/abudawud/20-91