صحيح مسلم #2405

⬅ العودة
📖
باب مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضى الله عنه ‏‏Chapter: The Virtues Of 'Ali Bin Abi Talib (RA)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ

‏"‏ لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ - قَالَ - فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ ‏"‏ امْشِ وَلاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ قَالَ ‏"‏ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Suhail reported on the authority of Abu Huraira that Allah's Messenger (ﷺ) said on the Day of Khaibar:I shall certainly give this standard in the hand of one who loves Allah and his Messenger and Allah will grant victory at his hand. Umar b. Khattab said: Never did I cherish for leadership but on that day. I came before him with the hope that I may be called for this, but Allah's Messenger (ﷺ) called 'Ali b. Abu Talib and he conferred (this honour) upon him and said: Proceed on and do not look about until Allah grants you victory, and 'Ali went a bit and then halted and did not look about and then said in a loud voice: Allah's Messenger, on what issue should I fight with the people? Thereupon he (the Prophet) said: Fight with them until they bear testimony to the fact that there is no god but Allah and Muhammad is his Messenger, and when they do that then their blood and their riches are inviolable from your hands but what is justified by law and their reckoning is with Allah.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فتساورت لها) معناه تطاولت لها. أي حرصت عليها. أي أظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله ( فَتَسَاوَرْت لَهَا ) هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَبِالْوَاوِ ثُمَّ الرَّاء , وَمَعْنَاهُ تَطَاوَلْت لَهَا كَمَا صَرَّحَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , أَيْ حَرَصْت عَلَيْهَا , أَيْ أَظْهَرْت وَجْهِي , وَتَصَدَّيْت لِذَلِكَ لِيَتَذَكَّرَنِي. قَوْله : ( فَمَا أَحْبَبْت الْإِمَارَة إِلَّا يَوْمئِذٍ ) إِنَّمَا كَانَتْ مَحَبَّته لَهَا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْإِمَارَة مِنْ مَحَبَّتِهِ لِلَّهِ وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَحَبَّتهمَا لَهُ , وَالْفَتْح عَلَى يَدَيْهِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِمْشِ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَح اللَّه عَلَيْك فَسَارَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ شَيْئًا , ثُمَّ وَقَفَ , وَلَمْ يَلْتَفِتْ , فَصَرَخَ : يَا رَسُول اللَّه , عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاس ؟ ) هَذَا الِالْتِفَات يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ عَلَى ظَاهِره أَيْ لَا تَلْتَفِتْ بِعَيْنَيْك لَا يَمِينًا وَلَا شِمَالًا , بَلْ اِمْضِ عَلَى جِهَةِ قَصْدِك. وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد الْحَثّ عَلَى الْإِقْدَام وَالْمُبَادَرَة إِلَى ذَلِكَ , وَحَمَلَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى ظَاهِره , وَلَمْ يَلْتَفِتْ بِعَيْنِهِ حِين اِحْتَاجَ , وَفِي هَذَا أَمَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَاهِره. وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَادَ لَا تَنْصَرِفُ بَعْد لِقَاء عَدُوِّك حَتَّى يَفْتَحَ اللَّه عَلَيْك. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَات ظَاهِرَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلِيَّة " وَفِعْلِيَّة " , فَالْقَوْلِيَّة إِعْلَامه بِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَفْتَح عَلَى يَدَيْهِ , فَكَانَ كَذَلِكَ. وَالْفِعْلِيَّة بُصَاقه فِي عَيْنه , وَكَانَ أَرْمَد , فَبَرَأَ مِنْ سَاعَته. وَفِيهِ فَضَائِل ظَاهِرَة لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَبَيَان شَجَاعَته , وَحُسْن مُرَاعَاته لِأَمْرِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحُبّه اللَّه وَرَسُوله , وَحُبّهمَا إِيَّاهُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْك دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابهمْ عَلَى اللَّه ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( اُدْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَام ) هَذَا الْحَدِيث فِيهِ الدُّعَاء إِلَى الْإِسْلَام قَبْل الْقِتَال , وَقَدْ قَالَ بِإِيجَابِهِ طَائِفَة عَلَى الْإِطْلَاق , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب آخَرِينَ أَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ دَعْوَة الْإِسْلَام وَجَبَ إِنْذَارهمْ قَبْل الْقِتَال , وَإِلَّا فَلَا يَجِب , لَكِنْ يُسْتَحَبُّ , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة مَبْسُوطَة فِي أَوَّل الْجِهَاد , وَلَيْسَ فِي هَذَا ذِكْر الْجِزْيَة وَقَبُولهَا إِذَا بَذَلُوهَا , وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْل نُزُول آيَة الْجِزْيَة. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى قَبُول الْإِسْلَام سَوَاء كَانَ فِي حَال الْقِتَال أَمْ فِي غَيْره. وَحِسَابه عَلَى اللَّه تَعَالَى وَمَعْنَاهُ أَنَّا نَكُفُّ عَنْهُ فِي الظَّاهِر , وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه تَعَالَى فَإِنْ كَانَ صَادِقًا مُؤْمِنًا بِقَلْبِهِ نَفَعَهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة , وَنَجَا مِنْ النَّار كَمَا نَفَعَهُ فِي الدُّنْيَا , وَإِلَّا فَلَا يَنْفَعُهُ , بَلْ يَكُونُ مُنَافِقًا مِنْ أَهْل النَّار. وَفِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّة الْإِسْلَام النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ , فَإِنْ كَانَ أَخْرَس , أَوْ فِي مَعْنَاهُ كَفَتْهُ الْإِشَارَة إِلَيْهِمَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد50٪
حديث 8990مسند المكثرين من الصحابة

يَوْمَ خَيْبَرَ لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَاسْتَشْرَفْتُ رَجَاءَ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيَّ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَام فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ قَاتِلْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكَ فَسَارَ قَرِيبًا ثُمَّ نَادَى يَا رَسُ…

الرايةالفتحالإمارة +1
صحيح البخاري35٪
حديث 4210كتاب المغازى

"‏ لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ ‏"‏ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏"‏‏.‏ فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْت…

الرايةمحبة الله ورسولهالفتح
صحيح البخاري33٪
حديث 2975كتاب الجهاد والسير

كَانَ عَلِيٌّ ـ رضى الله عنه ـ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ ـ أَوْ قَالَ لَيَأْخُذَنَّ ـ غَدًا رَجُلٌ يُ…

الرايةمحبة الله ورسولهالفتح
صحيح البخاري32٪
حديث 4209كتاب المغازى

كَانَ عَلِيٌّ ـ رضى الله عنه ـ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَحِقَ، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ ‏"‏ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا ـ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا ـ رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْهِ ‏"‏‏.‏ فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ…

الرايةمحبة الله ورسولهالفتح
مسند أحمد27٪
حديث 778مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَقِيلَ لَهُ لَوْ سَأَلْتَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ قَالَ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْ…

الرايةمحبة الله ورسوله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ
‏"‏ لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلاَّ يَوْمَئِذٍ - قَالَ - فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا - قَالَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ ‏"‏ امْشِ وَلاَ تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ قَالَ ‏"‏ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2405
حديث رقم 52 من كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم
https://alsa7i7.com/muslim/44-52