إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ مَا لَمْ يَجِدْ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ يَسْمَعْ صَوْتًا بِأُذُنِهِ
" إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ " . لَمْ يَذْكُرَا عَائِشَةَ رضى الله عنها .
( فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذ بِأَنْفِهِ لِيُوهِم الْقَوْم أَنَّ بِهِ رُعَافًا. وَفِي هَذَا الْبَاب مِنْ الْأَخْذ بِالْأَدَبِ فِي سَتْر الْعَوْرَة وَإِخْفَاء الْقَبِيح وَالتَّوْرِيَة بِمَا هُوَ أَحْسَن , وَلَيْسَ يَدْخُل فِي بَاب الرِّيَاء وَالْكَذِب , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ التَّجَمُّل وَاسْتِعْمَال الْحَيَاء وَطَلَب السَّلَامَة مِنْ النَّاسِ. كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود قَالَ الْحَافِظ الْإِمَام الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة بَاب اِسْتِئْذَان مَنْ أَحْدَثَ إِمَامِهِ فِي الْخُرُوج رُوِّينَا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا أَنَّهُ قَالَ " إِذَا أَحْدَثَ أَحَدكُمْ يَوْم الْجُمُعَة فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْفه ثُمَّ لِيَخْرُجْ " هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيّ وَغَيْره عَنْ هِشَام مُرْسَلًا. وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا أَحْدَثَ أَحَدكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفه فَلْيَنْصَرِفْ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن الْفَضْل السِّوَائِيّ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى فَذَكَرَهُ غَيْر أَنَّهُ قَالَ " فِي صَلَاته فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفه فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ " تَابَعَهُ اِبْن جُرَيْجٍ وَعُمَر بْن عَلِيّ عَنْ هِشَام فِي وَصْله. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِن الْإِمَام يَوْم الْجُمُعَة إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُج , وَأَنَّ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْر جَامِع لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ } خَاصٌّ فِي الْحَرْب وَنَحْوهَا اِنْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَذُكِرَ أَنَّ حَمَّاد بْن سَلَمَة وَأَبَا أُسَامَة رَوَيَا نَحْوه مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.
إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ مَا لَمْ يَجِدْ رِيحًا بِأَنْفِهِ أَوْ يَسْمَعْ صَوْتًا بِأُذُنِهِ
" إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، وَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يُصَلِّي "، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ " ، سُئِلَ عَبْد اللَّهِ : عَلِيُّ بْنُ طَلْقٍ لَهُ صُحْبَةٌ؟، قَالَ : نَعَمْ
" إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَرْقُدْ " .
لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ الِانْصِرَافُ عَنْ يَمِينِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ .
