سنن أبي داود #1113

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 723من📚كتاب الصلاة
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب الْكَلاَمِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُChapter: Speaking While The Imam Delivers The Khutbah
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ‏{‏ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ‏}‏ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Amr ibn al-'As:The Prophet (ﷺ) said: Three types of people attend Friday prayer; One is present in a frivolous way and that is all he gets from it; another comes with a supplication, Allah may grant or refuse his request as He wishes; another is present silently and quietly with-out stepping over a Muslim or annoying anyone, and that is an atonement for his sins till the next Friday and three days more, the reason being that Allah, the Exalted, says: "He who does a good deed will have ten times as much" (vi.160).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ) ‏ ‏: أَيْ اِتَّصَفُوا بِأَوْصَاف ثَلَاثَة ( فَرَجُل ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ بِالْفَاءِ وَفِي بَعْضهَا رَجُل بِحَذْفِهَا وَالْفَاء تَفْصِيلِيَّة لِأَنَّ التَّقْسِيم حَاصِرٌ فَإِنَّ حَاضِرِي الْجُمُعَة ثَلَاثَة , فَمِنْ رَجُل لَاغٍ مُؤْذٍ يَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس فَحَظّه مِنْ الْحُضُور اللَّغْو وَالْأَذَى , وَمِنْ ثَانٍ طَالِب حَظّه غَيْر مُؤْذٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَفَضَّل اللَّه بِكَرْمِهِ فَيُسْعِف مَطْلُوبه , وَمِنْ ثَالِث طَالِب رِضَا اللَّه عَنْهُ مُتَحَرٍّ اِحْتِرَام الْخَلْق فَهُوَ هُوَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( حَضَرَهَا يَلْغُو ) ‏ ‏: حَال مِنْ الْفَاعِل ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: اللَّغْو ‏ ‏( حَظّه ) ‏ ‏: أَيْ حَظّ ذَلِكَ الرَّجُل ‏ ‏( مِنْهَا ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ حُضُورهَا. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ أَيْ لَا حَظَّ لَهُ كَامِل لِأَنَّ اللَّغْو يَمْنَع كَمَال ثَوَاب الْجُمُعَة , وَيَجُوز أَنْ يُرَاد بِاللَّغْوِ مَا يَشْمَل التَّخَطِّي وَالْإِيذَاء بِدَلِيلِ نَفْيه عَنْ الثَّالِث أَيْ فَذَلِكَ الْأَذَى حَظّه ‏ ‏( وَرَجُل حَضَرَهَا يَدْعُو ) ‏ ‏: أَيْ مُشْتَغِلًا بِهِ حَال الْخُطْبَة حَتَّى مَنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ أَصْل سَمَاعه أَوْ كَمَالِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْله فِي الثَّالِث بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوت ‏ ‏( إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ مُدَّعَاهُ لِسَعَةِ حِلْمه وَكَرْمه ‏ ‏( وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ ) ‏ ‏: عِقَابًا عَلَى مَا أَسَاءَ بِهِ مِنْ اِشْتِغَاله بِالدُّعَاءِ عَنْ سَمَاع الْخُطْبَة فَإِنَّهُ لَا يَجُوز ‏ ‏( وَرَجُل حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ ) ‏ ‏: أَيْ مُقْتَرِنًا بِسُكُوت مَعَ اِسْتِمَاع ‏ ‏( وَسُكُوت ) ‏ ‏: أَيْ مُجَرَّد فَالْأَوَّل إِذَا كَانَ قَرِيبًا وَالثَّانِي إِذَا كَانَ بَعِيدًا , وَهُوَ يُؤَيِّد قَوْل مُحَمَّد بْن أَبِي سَلَمَة وَابْن الْهُمَام مِنْ الْأَئِمَّة الْحَنَفِيَّة , وَيَحْتَمِل أَنَّ الْإِنْصَات وَالسُّكُوت بِمَعْنًى وَجَمَعَ بَيْنهمَا لِلتَّأْكِيدِ وَمَحَلّه إِذَا سَمِعَ الْخُطْبَة , فَفِي النِّهَايَة الْإِنْصَات أَنْ يَسْكُت سُكُوت مُسْتَمِع , وَفِي الْقَامُوس : أَنْصَتَ سَكَتَ , وَأَنْصَتَ لَهُ سَكَتَ لَهُ وَاسْتَمَعَ لِحَدِيثِهِ , وَأَنْصَتَهُ أَسْكَتَهُ. اِنْتَهَى. فَيَجُوز حَمْله عَلَى الْمُتَعَدِّي بِأَنَّهُ يُسْكِت النَّاس بِالْإِشَارَةِ , فَإِنَّ التَّأْسِيس أَوْلَى مِنْ التَّأْكِيد. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : بِإِنْصَات لِلْخَطِيبِ وَسُكُوت عَنْ اللَّغْو ‏ ‏( وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَة مُسْلِم ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَتَجَاوَز عَنْهَا ‏ ‏( وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ) ‏ ‏: أَيْ بِنَوْع آخَر مِنْ الْأَذَى كَالْإِقَامَةِ مِنْ مَكَانه أَوْ الْقُعُود عَلَى بَعْض أَعْضَائِهِ أَوْ عَلَى سَجَّادَته بِغَيْرِ رِضَاهُ أَوْ بِنَحْوِ رَائِحَة ثُوم أَوْ بَصَل ‏ ‏( فَهِيَ ) ‏ ‏: أَيْ جُمْعَته الشَّامِلَة لِلْخُطْبَةِ وَالصَّلَاة وَالْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة ‏ ‏( كَفَّارَة ) ‏ ‏: أَيْ لَهُ. قَالَهُ الطِّيبِيُّ أَيْ لِذُنُوبِهِ مِنْ حِين اِنْصِرَافه ‏ ‏( إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى مِثْل تِلْكَ السَّاعَة مِنْ الْجُمُعَة الَّتِي ‏ ‏( تَلِيهَا ) ‏ ‏: أَيْ تَقْرُبُهَا بِهَا وَهِيَ الَّتِي قَبْلهَا عَلَى مَا وَرَدَ مَنْصُوصًا ‏ ‏( وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام ) ‏ ‏: بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى الْجُمُعَة ‏ ‏( وَذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ كَفَّارَة مَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ مِنْ السَّبْعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة ‏ ‏( بِأَنَّ اللَّه تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ يَقُول ) ‏ ‏: أَيْ بِسَبَبِ مُطَابَقَة قَوْله تَعَالَى ‏ ‏( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالهَا ) ‏ ‏: فَإِنَّهُ لَّمَا قَامَ بِتَعْظِيمِ هَذَا الْيَوْم فَقَدْ جَاءَ بِحَسَنَة تُكَفِّر ذَنْبه فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَتَتَعَدَّى الْكَفَّارَة إِلَى الْأَيَّام الْمَاضِيَة بِحُكْمِ أَقَلّ التَّضَاعُف فِي الْحَسَنَة. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرو بْن شُعَيْب. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 7002مسند المكثرين من الصحابة

يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ فَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو فَذَاكَ حَظُّهُ مِنْهَا وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ { مَنْ جَاءَ بِا…

اللغوالدعاءالإنصات
مسند أحمد31٪
حديث 6701مسند المكثرين من الصحابة

يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ فَذَلِكَ رَجُلٌ دَعَا رَبَّهُ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِسُكُوتٍ وَإِنْصَاتٍ فَذَلِكَ هُوَ حَقُّهَا وَرَجُلٌ يَحْضُرُهَا يَلْغُو فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْهَا

اللغوالدعاءالإنصات
مسند أحمد30٪
حديث 11347مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَالْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ

صلاة الجمعةالدعاءالإنصات +1
صحيح مسلم26٪
حديث 857bكتاب الجمعة

"‏ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا ‏"‏ ‏.‏

صلاة الجمعةاللغوالإنصات
مسند أحمد25٪
حديث 20721مسند البصريين

الْمُسْلِمَ إِذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْإِمَامَ خَرَجَ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ خَرَجَ جَلَسَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ جُمُعَتَهُ وَكَلَامَهُ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا

صلاة الجمعةالإنصاتكفارة الذنوب
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ‏{‏ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ‏}‏ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 1113
حسن(الألباني)
حديث رقم 723 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-723