احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنْ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا
" احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا " .
( وَجَدْت فِي كِتَاب أَبِي ) : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن الْكُبْرَى كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَهُوَ الصَّحِيح وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن حِمْدَان الصَّيْرَفِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي أَخْبَرَنَا مُعَاذ بْنُ هِشَام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ. قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَا أَظُنّهُ إِلَّا وَهْمًا فِي ذِكْر سَمَاع مُعَاذ عَنْ أَبِيهِ هُوَ أَوْ شَيْخه , فَأَمَّا إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فَهُوَ أَجَلّ مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى ( جُنْدُب ) : بِفَتْحِ الدَّال وَضَمّهَا ( اُحْضُرُوا الذِّكْر ) : أَيْ الْخُطْبَة الْمُشْتَمِلَة عَلَى ذِكْر اللَّه وَتَذْكِير الْأَنَام ( وَادْنُوا ) : أَيْ اِقْرَبُوا قَدْر مَا أَمْكَنَ ( مِنْ الْإِمَام ) : يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِع مِنْ الدُّنُوّ ( فَإِنَّ الرَّجُل لَا يَزَال يَتَبَاعَد ) : أَيْ عَنْ مَوَاطِن الْخَيْرَات بِلَا عُذْر ( حَتَّى يُؤَخَّر فِي الْجَنَّة ) : أَيْ فِي دُخُولهَا أَوْ دَرَجَاتهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا يَزَال الرَّجُل يَتَبَاعَد عَنْ اِسْتِمَاع الْخُطْبَة وَعَنْ الصَّفّ الْأَوَّل الَّذِي هُوَ مَقَام الْمُقَرَّبِينَ حَتَّى يُؤَخَّر إِلَى آخِر صَفّ الْمُتَسَلِّقِينَ. وَفِيهِ تَوْهِين أَمْر الْمُتَأَخِّرِينَ وَتَسْفِيه رَأْيهمْ حَيْثُ وَضَعُوا أَنْفُسهمْ مِنْ أَعَالِي الْأُمُور إِلَى أَسَافِلهَا ( وَإِنْ دَخَلَهَا ) : فِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الدَّاخِل قَنَعَ مِنْ الْجَنَّة وَمِنْ الدَّرَجَات الْعَالِيَة وَالْمَقَامَات الرَّفِيعَة بِمُجَرَّدِ الدُّخُول كَذَا فِي الْمِرْقَاة وَفِي النَّيْل الْحَدِيث. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده اِنْقِطَاع وَهُوَ يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة حُضُور الْخُطْبَة وَالدُّنُوّ مِنْ الْإِمَام لِمَا فِي الْأَحَادِيث مِنْ الْحَضّ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّرْغِيب إِلَيْهِ , وَفِيهِ أَنَّ التَّأَخُّر عَنْ يَوْم الْجُمُعَة مِنْ أَسْبَاب التَّأَخُّر عَنْ دُخُول الْجَنَّةِ. جَعَلَنَا اللَّه تَعَالَى مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي دُخُولِهَا.
احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنْ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا
احْضُرُوا الْجُمُعَةَ وَادْنُوا مِنْ الْإِمَامِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَخَلَّفُ عَنْ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِهَا
مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ غَدَا فَابْتَكَرَ وَجَلَسَ مِنْ الْإِمَامِ قَرِيبًا فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ بِكُلِّ خَطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا
" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ " .
أَنَّ الرُّبَيِّعِ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَجْتَهِدُ عَلَيْهِ الْبُكَاءَ فَقَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ ا…
