كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ
كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزْرَ فِي الْغَزْوِ وَلاَ نَقْسِمُهُ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلاَةٌ .
( أَنَّ اِبْن حَرْشَف ) : قَالَ الْحَافِظ : اِبْن حَرْشَف الْأَزْدِيّ كَأَنَّهُ تَمِيمِيّ الَّذِي رَوَى عَنْ قَتَادَة وَهُوَ مَجْهُول مِنْ السَّادِسَة ( كُنَّا نَأْكُل الْجَزَر ) : قَالَ فِي النَّيْل : بِفَتْحِ الْجِيم جَمْع جَزُور وَهِيَ الشَّاة الَّتِي تُجْزَر أَيْ تُذْبَح , كَذَا قِيلَ. وَفِي الْقَامُوس فِي مَادَّة جَزَر مَا لَفْظه : وَالشَّاة السَّمِينَة ثُمَّ قَالَ وَالْجَزُور الْبَعِير أَوْ خَاصّ بِالنَّاقَةِ الْمَجْزُورَة ثُمَّ قَالَ وَمَا يُذْبَح مِنْ الشَّاة اِنْتَهَى. وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْجُزُر فِي الْحَدِيث بِضَمِّ الْجِيم وَالزَّاي جَمْع جَزُور وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ تَفْسِيره اِنْتَهَى كَلَام الشَّوْكَانِيِّ وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ الْجَزُور , وَكَذَلِكَ فِي الْمِشْكَاة. قَالَ الْقَارِيّ : بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ الْبَعِير اِنْتَهَى. وَفِي بَعْضهَا " كُنَّا نَأْكُل الْحَزَر " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي ثُمَّ الرَّاء. قَالَ فِي النِّهَايَة لَا تَأْخُذُوا مِنْ جَزَرَات أَمْوَال النَّاس أَيْ مَا يَكُون قَدْ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ وَالْمَشْهُور بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة اِنْتَهَى ( إِلَى رِحَالنَا ) : أَيْ مَنَازِلنَا فِي الْمَدِينَة , وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ تَبْوِيب الْمُؤَلِّف. وَقَالَ الْقَارِيّ : الْمُرَاد مِنْ الرِّحَال مَنَازِلهمْ فِي سَفَر الْغَزْو ( وَأَخْرِجَتنَا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء عَلَى وَزْن أَفْعِلَة جَمْع خُرْج بِالضَّمِّ وَهِيَ الْجُوَالِق. فِي الْقَامُوس : الْأَخْرِجَة جَمْع الْخُرْج وَالْخُرْج بِالضَّمِّ وِعَاء مَعْرُوف قَالَهُ الْقَارِيّ ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ الْجُزُر ( مُمْلَأَة ) : أَيْ مَلْآنَة. قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَخْرُج بِهِ الْمَرْء مِنْ الطَّعَام مِنْ دَار الْحَرْب , فَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : يَرُدّ مَا أَخَذَ مِنْهُ إِلَى الْإِمَام وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَة , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ , وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : لَهُ أَنْ يَحْمِلهُ لِأَنَّهُ إِذَا مَلَكَهُ فِي دَار الْحَرْب فَقَدْ صَارَ لَهُ فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِهِ مِنْ الْخُرُوج , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَبِيعهُ إِنَّمَا لَهُ الْأَكْل فَقَطْ , فَإِنْ بَاعَهُ وُضِعَ ثَمَنه فِي مَغَانِم الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ مَالِك بْن أَنَس يُرَخِّص فِي الْقَلِيل مِنْهُ كَاللَّحْمِ وَالْخُبْز وَنَحْوهمَا قَالَ لَا بَأْس أَنْ يَأْكُل فِي أَهْله , وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْقَاسِم تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد.
كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ
رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَفَوَثَبْتُ لآخُذَهُ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ .
عَلَى الْمِنْبَرِ بِرُودِسَ حِينَ جَلَدَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ سَرَقَا غَنَائِمَ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ قَطْعِهِمَا إِلَّا أَنَّ بُسْرَ بْنَ أَرْطَأَةَ وَجَدَ رَجُلًا سَرَقَ فِي الْغَزْوِ يُقَالُ لَهُ مَصْدَرٌ فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَقْطَعْ يَدَهُ وَقَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقَطْعِ فِي الْغَزْوِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَبَلَغَتْ سِهَامُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بَعِيرًا
غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ عَلَيْهَا قِشْعٌ لَهَا فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ فَقَالَ " لِلَّهِ أَبُوكَ هَبْهَا لِي " . فَوَهَبْتُهَا لَهُ فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُس…
