" إِذَا ذَرَعَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَهُوَ لَا يُرِيدُهُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَقَاءَ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ " . قَالَ عِيسَى : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ، فَمَوْضِعُ الْخِلَافِ هَهُنَا
" مَنْ ذَرَعَهُ قَىْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ أَيْضًا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ مِثْلَهُ .
( مَنْ ذَرَعَهُ قَيْء ) : بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أَيْ غَلَبَهُ وَسَبَقَهُ فِي الْخُرُوج ( وَهُوَ صَائِم فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء ) : لِأَنَّهُ لَا تَقْصِير مِنْهُ ( وَإِنْ. اِسْتِقَاء ) : أَيْ مَنْ تَسَبَّبَ لِخُرُوجِهِ ( فَلْيَقْضِ ) : قَالَ اِبْن. الْمَلِك : وَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ. وَفِي شَرْح السُّنَّة : عَمِلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث أَهْل الْعِلْم فَقَالُوا مَنْ اِسْتِقَاء فِعْلَيْهِ الْقَضَاء وَمَنْ ذَرَعَهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ , لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ. وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة بُطْلَان الصَّوْم مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ. رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنِيع حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة عَنْ رَزِين الْبَكْرِيّ قَالَ حَدَّثَتْنَا مَوْلَاة لَنَا يُقَال لَهَا سَلْمَى مِنْ بَكْر بْن وَائِل أَنَّهَا سَمِعْت عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَقُول " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا عَائِشَة هَلْ مِنْ كِسْرَة فَأَتَتْهُ بِقُرْصٍ فَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ فَقَالَ يَا عَائِشَة هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْء كَذَلِكَ قُبْلَة الصَّائِم إِنَّمَا الْإِفْطَار مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ " وَلِجَهَالَةِ الْمَوْلَاة لَمْ يُثْبِتهُ بَعْض أَهْل الْحَدِيث. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَفِي النَّيْل : وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُل صَوْم مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْء وَلَا يَجِب عَلَيْهِ الْقَضَاء , وَيَبْطُل صَوْم مَنْ تَعَمَّدَ إِخْرَاجه وَلَمْ يَغْلِبهُ وَيَجِب عَلَيْهِ الْقَضَاء , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا عَلِيّ وَابْن عُمَر وَزَيْد بْن أَرْقَم وَزَيْد بْن عَلِيّ وَالشَّافِعِيّ , وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ تَعَمُّد الْقَيْء يُفْسِد الصِّيَام , وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَعِكْرِمَة وَرَبِيعَة إِنَّهُ لَا يُفْسِد الصَّوْم سَوَاء كَانَ غَالِبًا أَوْ مُسْتَخْرَجًا مَا لَمْ يَرْجِع مِنْهُ شَيْء بِاخْتِيَارِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث هِشَام عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيث عِيسَى بْن يُونُس , وَقَالَ مُحَمَّد يَعْنِي الْبُخَارِيّ لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا , قَالَ أَبُو عِيسَى : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَصِحّ إِسْنَاده. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْء. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيد أَنَّ الْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ.
" إِذَا ذَرَعَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَهُوَ لَا يُرِيدُهُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَقَاءَ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ " . قَالَ عِيسَى : زَعَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنَّ هِشَامًا أَوْهَمَ فِيهِ، فَمَوْضِعُ الْخِلَافِ هَهُنَا
مَنْ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
" مَنْ ذَرَعَهُ الْقَىْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ . وَقَالَ مُح…
مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ
" ثَلاَثٌ لاَ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْحِجَامَةُ وَالْقَىْءُ وَالاِحْتِلاَمُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلاً . وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَس…
