" لاَ يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلاَ مَنِ احْتَلَمَ وَلاَ مَنِ احْتَجَمَ " .
" ثَلاَثٌ لاَ يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْحِجَامَةُ وَالْقَىْءُ وَالاِحْتِلاَمُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلاً . وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجْزِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقَالَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ لاَ بَأْسَ بِهِ . قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَذْكُرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ثِقَةٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ وَلاَ أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا. قَوْلُهُ : ( ثَلَاثٌ ) أَيْ ثَلَاثُ خِصَالٍ ( لَا يُفْطِرْنَ ) مِنْ التَّفْطِيرِ ( الْحِجَامَةُ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الِاحْتِجَامُ ( وَالْقَيْءُ ) أَيْ إِذَا غَلَبَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا مَا لَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ اِنْتَهَى ( وَالِاحْتِلَامُ ) أَيْ وَلَوْ تَذَكَّرَ الْمَنَامَ وَرَأَى الْمَنِيَّ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي مَعْنَى الْجِمَاعِ لَكِنَّ حَيْثُ إِنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ لَا يَضُرُّهُ بِالْإِجْمَاعِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ( وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ إِنَّهُ أَصَحُّ وَأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ كَذَا فِي النَّيْلِ. قَوْلُهُ : ( سَمِعْت أَبَا دَاوُدَ السِّجْزِيَّ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : يُرِيدُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ صَاحِبَ السُّنَنِ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ. قَالَ اِبْنُ مَاكُولَا السِّجْزِيُّ نِسْبَةً إِلَى سِجِسْتَانَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ , كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي : السِّجْزِيُّ بِمَكْسُورَةٍ وَسُكُونِ جِيمٍ وَبِزَايٍ نِسْبَةً إِلَى السِّجْزِ وَهُوَ اِسْمٌ لِسِجِسْتَانَ وَقِيلَ نِسْبَةً إِلَى سِجِسْتَانَ بِغَيْرِ قِيَاسٍ اِنْتَهِي. ( فَقَالَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ لَا بَأْسَ بِهِ ) يَعْنِي وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ. اِعْلَمْ أَنَّ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأُسَامَةُ فَعِنْدَ أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ وَالْآخَرَانِ ضَعِيفَانِ , وَعِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ بَنُو زَيْدٍ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ ( وَسَمِعْت مُحَمَّدًا ) وَهُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ( يَذْكُرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ.
" لاَ يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلاَ مَنِ احْتَلَمَ وَلاَ مَنِ احْتَجَمَ " .
" أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
" أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " .
مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَحْتَجِمُ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الْبَقِيعِ فِي رَمَضَانَ رَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
