لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عَتَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ
" لاَ طَلاَقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ عِتْقَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ بَيْعَ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ " . زَادَ ابْنُ الصَّبَّاحِ " وَلاَ وَفَاءَ نَذْرٍ إِلاَّ فِيمَا تَمْلِكُ " .
( لَا طَلَاق إِلَّا فِيمَا تَمْلِك ) : أَيْ لَا صِحَّة لَهُ , وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَع الطَّلَاق النَّاجِز عَلَى الْأَجْنَبِيَّة , وَأَمَّا التَّعْلِيق نَحْو أَنْ يَقُول إِنْ تَزَوَّجْت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق , فَذَهَبَ جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقَع , وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه أَنَّهُ يَصِحّ التَّعْلِيق مُطْلَقًا. وَذَهَبَ مَالِك فِي الْمَشْهُور عَنْهُ وَرَبِيعَة وَالثَّوْرِيّ وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْن أَبِي لَيْلَى إِلَى التَّفْصِيل , وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ جَاءَ بِحَاصِرٍ نَحْو أَنْ يَقُول كُلّ اِمْرَأَة أَتَزَوَّجهَا مِنْ بَنِي فُلَان أَوْ بَلَد كَذَا فَهِيَ طَالِق , صَحَّ الطَّلَاق وَوَقَعَ , وَإِنْ عَمَّمَ لَمْ يَقَع شَيْء. وَهَذَا التَّفْصِيل لَا وَجْه لَهُ إِلَّا مُجَرَّد الِاسْتِحْسَان , كَمَا أَنَّهُ لَا وَجْه لِلْقَوْلِ بِإِطْلَاقِ الصِّحَّة. وَالْحَقّ أَنَّهُ لَا يَصِحّ الطَّلَاق قَبْل النِّكَاح مُطْلَقًا. كَذَا فِي النَّيْل ( زَادَ اِبْن الصَّبَّاح ) : أَيْ فِي رِوَايَته ( وَلَا وَفَاء نَذْر إِلَّا فِيمَا تَمْلِك ) : فَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا الْعَبْد وَلَمْ يَكُنْ مَلَكَهُ وَقْت النَّذْر لَمْ يَصِحّ النَّذْر , فَلَوْ مَلَكَهُ بَعْد هَذَا لَمْ يَعْتِق عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن وَهُوَ أَحْسَن شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب. وَقَالَ أَيْضًا : سَأَلْت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فَقُلْت : أَيّ شَيْء أَصَحّ فِي الطَّلَاق قَبْل النِّكَاح ؟ فَقَالَ حَدِيث عَمْرو بْنِ شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : وَأَسْعَد النَّاس بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ بِظَاهِرِهِ وَأَجْرَاهُ عَلَى عُمُومه , إِذْ لَا حُجَّة مَعَ مَنْ فَرَّقَ بَيْن حَال وَحَال وَالْحَدِيث حَسَن اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ. ( مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَة فَلَا يَمِين لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَة رَحِم فَلَا يَمِين لَهُ ) : وَهُوَ تَخْصِيص بَعْد تَعْمِيم كَالْحَلِفِ عَلَى تَرْك الْكَلَام مَعَ أَخِيهِ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : هَذَا يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ الْيَمِين الْمُطْلَقَة مِنْ الْأَيْمَان فَيَكُون مَعْنَى قَوْله لَا يَمِين لَهُ أَيْ لَا يَبَرّ بِيَمِينِهِ لَكِنْ يَحْنَث وَيَكْفُر , كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْر وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه " وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون أَرَادَ بِهِ النَّذْر الَّذِي مَخْرَجه مَخْرَج الْيَمِين كَقَوْلِهِ إِنْ فَعَلْت فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَح وَلَدِي , فَإِنَّ هَذِهِ يَمِين بَاطِلَة لَا يَلْزَم الْوَفَاء بِهَا وَلَا يَلْزَمهُ فِيهَا كَفَّارَة وَلَا فِدْيَة , وَكَذَلِكَ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَح وَلَده عَلَى سَبِيل التَّبَرُّر وَالتَّقَرُّب. فَالنَّذْر لَا يَنْعَقِد فِيهِ وَالْوَفَاء بِهِ لَا يَلْزَم بِهِ وَلَيْسَ فِيهَا كَفَّارَة وَاَللَّه أَعْلَم. ( وَلَا نَذْر إِلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى ) : أَيْ فِي الطَّاعَة لَا فِي الْمَعْصِيَة.
لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عَتَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ
" لاَ نَذْرَ لاِبْنِ آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَ عِتْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَ طَلاَقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ . وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ ال…
لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُونَ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ
لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ
أَنَّ رَجُلًا أَمَرَتْهُ أُمُّهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ كِلَاهُمَا قَالَ شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِائَةَ مُحَرَّرٍ فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى يُطِيلُهَا وَصَلَّى مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَوْفِ نَذْرَكَ وَبَرَّ وَالِدَيْكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ا…
