قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بُنْيَانًا يُظِلُّكَ قَالَ " لاَ مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا أَوْ بِنَاءً يُظِلُّكَ مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ " لاَ إِنَّمَا هُوَ مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ " .
( عَنْ أُمّه ) : اِسْمهَا مُسَيْكَة ( قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَا نَبْنِي ) : مِنْ الْبِنَاء أَيْ نَحْنُ مَعَاشِر الصَّحَابَة ( مُنَاخ ) : بِضَمِّ الْمِيم مَوْضِع الْإِنَاخَة ( مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ ) : وَالْمَعْنَى أَنَّ الِاخْتِصَاص فِيهِ بِالسَّبْقِ لَا بِالْبِنَاءِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : مَعْنَاهُ أَتَأْذَنُ أَنْ نَبْنِي لَك بَيْتًا فِي مِنًى لِتَسْكُن فِيهِ فَمَنَعَ وَعَلَّلَ بِأَنَّ مِنًى مَوْضِع لِأَدَاءِ النُّسُك مِنْ النَّحْر وَرَمْي الْجِمَار وَالْحَلْق يَشْتَرِك فِيهِ النَّاس , فَلَوْ بَنَى فِيهَا لَأَدَّى إِلَى كَثْرَة الْأَبْنِيَة تَأَسِّيًا بِهِ فَتَضِيق عَلَى النَّاس وَكَذَلِكَ حُكْم الشَّوَارِع وَمَقَاعِد الْأَسْوَاق. وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة أَرْض الْحَرَم مَوْقُوفَة لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ مَكَّة قَهْرًا , وَجَعَلَ أَرْض الْحَرَم مَوْقُوفَة , فَلَا يَجُوز أَنْ يَتَمَلَّكهَا أَحَد. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَابْن مَاجَهْ , عَنْ أُمّه مُسَيْكَة , وَذَكَرَ غَيْرهمَا أَنَّهَا مَكِّيَّة.
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بُنْيَانًا يُظِلُّكَ قَالَ " لاَ مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا قَالَ " لاَ مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ " .
قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا يُظِلُّكَ بِمِنًى قَالَ " لاَ مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا أَوْ بِنَاءً يُظِلُّكَ مِنْ الشَّمْسِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ
عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ الضَّحَّاكُ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ فَقَالَ سَعْدٌ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَقَالَ الضَّحَّاكُ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ
