صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ قَالَ قُلْتُ وَمَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ قَالَ الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ
لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ بِجُلْبَانِ السِّلاَحِ فَسَأَلْتُهُ مَا جُلْبَانُ السِّلاَحِ قَالَ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ .
( عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ( إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاح ) : بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون اللَّام شِبْه الْجِرَاب مِنْ الْأَدَمِ , يُوضَع فِيهِ السَّيْف مَغْمُورًا وَيَطْرَح فِيهِ الرَّاكِب سَوْطَهُ وَأَدَاتَهُ وَيُعَلِّقهُ فِي آخِرَة الْكُور أَوْ وَسَطه وَرَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ بِضَمِّ الْجِيم وَاللَّام وَتَشْدِيد الْبَاء , وَقَالَ هُوَ أَوْعِيَة السِّلَاح بِمَا فِيهَا. وَفِي بَعْض الرِّوَايَات وَلَا يَدْخُلهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاح السَّيْف وَالْقَوْس وَنَحْوه , يُرِيد مَا يَحْتَاج فِي إِظْهَاره وَالْقِتَال بِهِ إِلَى مُعَانَاة لَا كَالرِّمَاحِ لِأَنَّهَا مُظْهَرَة يُمْكِن تَعْجِيل الْأَذَى بِهَا وَإِنَّمَا اِشْتَرَطُوا ذَلِكَ لِيَكُونَ عَلَمًا وَأَمَارَة لِلسِّلْمِ إِذَا كَانَ دُخُولهمْ صُلْحًا. كَذَا فِي النِّهَايَة. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : أَجَازَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ حَمْل السِّلَاح لِلْمُحْرِمِ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَكَرِهَهُ الْحَسَن ( قَالَ الْقِرَاب بِمَا فِيهِ ) : قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْقِرَاب جِرَاب قُلْت : لَيْسَ بِجِرَابٍ وَلَكِنَّهُ يُشْبِه الْجِرَاب يَطْرَح فِيهِ الرَّاكِب سَيْفه بِغِمْدِهِ وَسَوْطه وَيُطْرَح فِيهِ زَاد مِنْ تَمْر وَغَيْره قَالَهُ الْعَيْنِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا جَاءَ تَفْسِير الْجُلْبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ أَسْمَع فِيهِ مِنْ ثِقَة شَيْئًا , وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ جُلْبَانًا لِجَفَائِهِ وَارْتِفَاع شَخْصه مِنْ قَوْلهمْ رَجُل جُلْبَان وَامْرَأَة جُلْبَانَة إِذَا كَانَتْ جَسِيمَة جَافِيَة الْخَلْق , قُلْت : قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيث , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي مُصَالَحَتهمْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا بِالسُّيُوفِ فِي الْقُرْب أَنَّهُمْ لَمْ يَأْمَنُوا أَهْل مَكَّة أَنْ يَخْفِرُوا الذِّمَّة فَاشْتَرَطَ حَمَلَ السِّلَاح فِي الْقُرْب مَعَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِط شَهْر السِّلَاح لِيَكُونَ سِمَة وَأَمَارَة لَهُ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ.
صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ قَالَ قُلْتُ وَمَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ قَالَ الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ
لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لاَ تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ رَسُولاً لَمْ نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ لِعَلِيٍّ " امْحُهُ ". فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ. فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، وَصَالَحَه…
لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كِتَابًا بَيْنَهُمْ وَقَالَ فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ امْحُهُ قَالَ فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ…
لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ قَالَ فَكَتَبَ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ثُمَّ ذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاذٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ " هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ " .
كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّلْحَ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَتَبَ " هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" . فَقَالُوا لاَ تَكْتُبْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ " امْحُهُ " . فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ . فَمَحَاهُ…
