سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ أَمْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَتْ بَلْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ
كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ وَلاَ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ .
( عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي سُوَاءَة ) : بِضَمِّ السِّين عَلَى وَزْن خُرَافَة ( كَانَ يَغْسِل رَأْسه بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُب ) : أَيْ فِي حَال الْجَنَابَة ( يَجْتَزِئ بِذَلِكَ ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان أَيْ إِنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الْمَخْلُوط بِهِ الْخِطْمِيّ الَّذِي يَغْسِل بِهِ وَيَنْوِي بِهِ غُسْل الْجَنَابَة وَلَا يَسْتَعْمِل بَعْده مَاء آخَر صَافٍ يَخُصّ بِهِ الْغُسْل , وَهَذَا فِيمَا إِذَا وَضَعَ السِّدْر أَوْ الْخِطْمِيّ عَلَى الرَّأْس وَغَسَلَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجْزِي ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء ثَانِيًا مُجَرَّدًا لِلْغُسْلِ. وَإِنَّمَا إِذَا طَرَحَ السِّدْر فِي الْمَاء ثُمَّ غَسَلَ بِهِ رَأْسه فَإِنَّهُ لَا يَجْزِيه ذَلِكَ بَلْ لَا بُدّ مِنْ الْمَاء الْقَرَاح بَعْده فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِس. وَيَحْتَمِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ رَأْسه بِالْمَاءِ الصَّافِي قَبْل أَنْ يَغْسِلهُ بِالْخِطْمِيِّ فَارْتَفَعَتْ الْجَنَابَة عَنْ رَأْسه ثُمَّ يَغْسِل سَائِر الْأَعْضَاء وَيَحْتَمِل أَنَّ الْخِطْمِيّ كَانَ قَلِيلًا وَالْمَاء لَمْ يَفْحُش تَغَيُّره اِنْتَهَى كَلَام اِبْن رَسْلَان ( وَلَا يَصُبّ عَلَيْهِ الْمَاء ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان الضَّمِير فِي عَلَيْهِ عَائِد إِلَى الْخِطْمِيّ وَلَمْ يَتَعَرَّض لِإِفَاضَةِ الْمَاء عَلَى جَسَده , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي عَلَيْهِ عَائِدًا إِلَى رَأْسه أَيْ يَصُبّ الْمَاء الَّذِي يُزِيل بِهِ الْخِطْمِيّ وَلَا يَصُبّ عَلَى رَأْسه الْمَاء الْآخَر بَعْد إِزَالَته. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَجُل مِنْ بَنِي سُوَاءَة مَجْهُول قِيلَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِل بِهِ الْخِطْمِيّ وَيَنْوِي غُسْل الْجَنَابَة وَلَا يَسْتَعْمِل بَعْده مَاء آخَر يَخُصّ بِهِ الْغُسْل اِنْتَهَى.
سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ أَمْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَتْ بَلْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ
انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَتْ كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْخِلُهَا فِي الإِنَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نَغْسِلُ رُءُوسَنَا خَمْسَ مِرَا…
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ فَيُخْرِجُ رَأْسَهُ فَأَغْسِلُهُ بِالْخِطْمِيِّ وَأَنَا حَائِضٌ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوَ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ
