سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ أَمْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَتْ بَلْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ
انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَتْ كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْخِلُهَا فِي الإِنَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نَغْسِلُ رُءُوسَنَا خَمْسَ مِرَارٍ مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ .
قَوْله ( كَانَ يُفِيض ) مِنْ الْإِفَاضَة ثُمَّ يَغْسِل رَأْسه ثَلَاث مَرَّات قِيلَ فِيهِ أَنَّ التَّثْلِيث فِي الرَّأْس سُنَّة وَأُلْحِق بِهِ غَيْره فَإِنَّ الْغُسْل أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ مِنْ الْوُضُوء الْمَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف قُلْت وَكَذَا النَّظَر فِي أَحَادِيث الْبَاب الْمَذْكُورَة فِي غَيْر هَذَا الْكِتَاب يُفِيد أَنَّهُ كَانَ يَقْصِد بِالثَّلَاثِ اِسْتِيعَاب مَرَّات لَا التَّكْرَار ثَلَاث مَرَّات وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْل عَائِشَة وَأَمَّا نَحْنُ أَيْ النِّسَاء فَإِنَّا نَغْسِل إِلَخْ إِذْ لَا يُزَاد عَلَى الثَّلَاث غَيْر مَشْرُوعَة وَكَوْن الْغُسْل أَوْلَى بِالتَّثْلِيثِ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَر كَيْف وَقَدْ غَلَّظَ فِيهِ فِي حَدِيث إِيصَال الْمَاء إِلَى تَمَام الْأَعْضَاء فَلَا يُغَلِّظ فِيهِ ثَانِيًا مِنْ حَيْثُ التَّثْلِيث وَأَيْضًا فِي تَثْلِيثه مِنْ الْحَرَج مَا لَيْسَ فِي تَثْلِيث الْوُضُوء وَقَوْلهَا مِنْ أَجْل الضَّفْر بِفَتْحِ فَسُكُون مَصْدَر ضَفَّرَ رَأْسه وَهُوَ بِفَتْحِ خُصَل الشَّعْر وَالْغَالِب بَعْضهَا فِي بَعْض وَبِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الشَّيْء الْمَضْفُور كَالشَّعْرِ وَغَيْره كَذَا ذَكَره اِبْن الْعَرَبِيّ.
سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَجْنَبَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغُسْلٍ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ أَمْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَتْ بَلْ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَىْءٍ نَحْوَ الْحِلاَبِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ
دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا إِحْدَاهُمَا كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ عِنْدَ الْغُسْلِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ .
