سنن أبي داود #178

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 178من📚كتاب الطهارة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِChapter: Wudu' From Kissing
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ،

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مُرْسَلٌ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكْنَى أَبَا أَسْمَاءَ ‏.‏

English Translation Narrated Aisha, Ummul Mu'minin:The Prophet (ﷺ) kissed me and did not perform ablution.Abu Dawud said: This tradition is Mursal (i.e. where the link of the Companions is missing and the Successor reports from the Prophet directly). Ibrahim at-Taimi did not hear anything from 'Aishah.Abu Dawud said: Al-Firyabi and other narrated this tradition in a like manner.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ أَبِي رَوْق ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْوَاو الْمُخَفَّفَة وَاسْمه عَطِيَّة بْن الْحَارِث الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيّ عَنْ أَنَس وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ وَالشَّعْبِيّ وَعَنْهُ اِبْنَاهُ يَحْيَى وَعُمَارَة وَالثَّوْرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق , وَقَالَ أَحْمَد : لَيْسَ بِهِ بَأْس , وَقَالَ اِبْن مَعِين : صَالِح , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : قَالَ الْكُوفِيُّونَ : هُوَ ثِقَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَحَد بِجَرْحٍ ‏ ‏( قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأ ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ لَمْس الْمَرْأَة لَا يَنْقُص الْوُضُوء لِأَنَّ الْقُبْلَة مِنْ اللَّمْس وَلَمْ يَتَوَضَّأ بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَعَطَاء وَطَاوُسٌ وَأَبُو حَنِيفَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيُّ , وَحَدِيث الْبَاب ضَعِيف لَكِنَّهُ تُؤَيِّدهُ الْأَحَادِيث الْأُخَر مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " فَقَدْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة مِنْ الْفِرَاش , فَالْتَمَسْته فَوَضَعْت يَدِي عَلَى بَاطِن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِرِضَاك مِنْ سَخَطك. الْحَدِيث. وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيث أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " كُنْت أَنَام بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَته , فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلِي , فَإِذَا قَامَ بَسَطْتهمَا وَالْبُيُوت يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيح " وَفِي لَفْظ : " فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُد غَمَزَ رِجْلِي فَضَمَمْتهَا إِلَيَّ ثُمَّ سَجَدَ " وَذَهَبَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عُمَر وَالزُّهْرِيّ وَمَالِك بْن أَنَس وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق إِلَى أَنَّ فِي الْقُبْلَة وُضُوءًا قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهُوَ قَوْل غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِهَذِهِ الْجَمَاعَة أَيْضًا دَلَائِل مِنْهَا قَوْله تَعَالَى : { أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا } وَقُرِئَ : { أَوْ لَمَسْتُمْ } قَالُوا : الْآيَة صَرَّحَتْ بِأَنَّ اللَّمْس مِنْ جُمْلَة الْأَحْدَاث الْمُوجِبَة لِلْوُضُوءِ وَهُوَ حَقِيقَة فِي لَمْس الْيَد , وَيُؤَيِّدهُ بَقَاؤُهُ عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ قِرَاءَة : { أَوْ لَمَسْتُمْ } فَإِنَّهَا ظَاهِرَة فِي مُجَرَّد اللَّمْس مِنْ دُون الْجِمَاع , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَجِب الْمَصِير إِلَى الْمَجَاز وَهُوَ أَنَّ اللَّمْس مُرَاد بِهِ الْجِمَاع لِوُجُودِ الْقَرِينَة وَهِيَ حَدِيث عَائِشَة فِي التَّقْبِيل , وَحَدِيثهَا فِي لَمْسهَا لِبَطْنِ قَدَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ فَسَّرَ بِهِ اِبْن عَبَّاس الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّه تَأْوِيل كِتَابه , وَاسْتَجَابَ فِيهِ دَعْوَة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ اللَّمْس الْمَذْكُور فِي الْآيَة هُوَ الْجِمَاع , وَفِي غَايَة الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمَقَام بَسْط حَسَن فَارْجِعْ إِلَيْهَا يُعْطِيك الثَّلْج فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( هُوَ ) ‏ ‏: أَيْ حَدِيث إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ ‏ ‏( مُرْسَل ) ‏ ‏: الْمُرْسَل عَلَى الْمَعْنَى الْمَشْهُور مَا يَكُون السَّقْط فِيهِ مِنْ آخِره بَعْد التَّابِعِيّ وَصُورَته أَنْ يَقُول التَّابِعِيّ سَوَاء كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا أَوْ فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ كَذَا وَنَحْو ذَلِكَ , وَلِلْمُرْسَلِ مَعْنًى آخَر وَهُوَ مَا سَقَطَ رَاوٍ مِنْ سَنَده سَوَاء كَانَ فِي أَوَّله أَوْ آخِره أَوْ بَيْنهمَا وَاحِد أَوْ أَكْثَر وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الْفِقْه وَأُصُوله , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنْ أَهْل الْحَدِيث أَبُو بَكْر الْخَطِيب كَذَا قَالَ اِبْن الصَّلَاح , وَهَذَا الْمَعْنَى الْأَخِير مُرَاد هَاهُنَا ‏ ‏( الْفِرْيَابِيّ وَغَيْره ) ‏ ‏: الْفِرْيَابِيّ بِكَسْرِ الْفَاء وَسُكُون الرَّاء قَالَ الذَّهَبِيّ فِي كِتَاب الْمُشْتَبَه : الْفِرْيَابِيّ وَفِيرَاب , وَيُقَال فَارِيَاب مَدِينَة بِالتُّرْكِ مِنْهَا مُحَمَّد بْن يُوسُف صَاحِب الثَّوْرِيّ. اِنْتَهَى. قُلْت : هُوَ مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن وَاقِد مِنْ أَجِلَّة أَصْحَاب الثَّوْرِيّ رَوَى عَنْ يُونُس بْن إِسْحَاق وَفِطْر بْن خَلِيفَة وَخَلْق. وَرَوَى عَنْهُ أَحْمَد وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى وَالْبُخَارِيّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيُّ. وَغَرَض الْمُؤَلِّف مِنْ إِيرَاد هَذِهِ الْجُمْلَة أَنَّ أَكْثَر الْحُفَّاظ مِنْ أَصْحَاب الثَّوْرِيّ كَيَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ وَمُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ وَوَكِيع وَغَيْرهمْ رَوَوْهُ هَكَذَا عَنْ سُفْيَان مُرْسَلًا غَيْر مَوْصُول , وَفِيهِ تَعْرِيض عَلَى مَنْ وَصَلَهُ مِنْ بَعْض أَصْحَاب الثَّوْرِيّ كَمُعَاوِيَة بْن هِشَام. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة فَوَصَلَ سَنَده وَمُعَاوِيَة بْن هِشَام هَذَا الْأَزْدِيُّ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ اِبْن مَعِين صَالِح وَلَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ اِبْن حِبَّان : رُبَّمَا. أَخْطَأَ وَفِي بَعْض نُسَخ سُنَن أَبِي دَاوُدَ هَاهُنَا هَذِهِ الْعِبَارَة قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَاتَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيُّ وَلَمْ يَبْلُغ أَرْبَعِينَ سَنَة , وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا أَسْمَاء. اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي76٪
حديث 86كتاب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَنْ هِيَ إِلاَّ أَنْتِ قَالَ فَضَحِكَتْ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّابِعِينَ ‏.‏ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءٌ…

القبلةالوضوء
سنن النسائي75٪
حديث 170كتاب الطهارة

كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَ كَانَ مُرْسَلاً وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا وَحَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ…

القبلةالوضوء
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مُرْسَلٌ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكْنَى أَبَا أَسْمَاءَ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 178
صحيح(الألباني)
حديث رقم 178 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/abudawud/1-178