رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ بَعْدَ مَا زَالَتْ الشَّمْسُ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ الْحَجَّاجِ ) هُوَ اِبْنُ دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ ( عَنْ الْحَكَمِ ) هُوَ اِبْنُ عُتَيْبَةَ ( عَنْ مِقْسَمٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ اِبْنُ بُجْرَةَ أَوْ اِبْنُ نَجْدَةَ. قَوْلُهُ : ( يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ) أَيْ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ. رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ وَحْدَهُ , وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ , وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْأَضْحَى بَعْدَ الزَّوَالِ , وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ , وَخَالَفَ فِيهِ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ فَقَالَا : يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ مُطْلَقًا , وَرَخَّصَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الرَّمْيِ فِي يَوْمِ النَّفْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ , وَقَالَ إِسْحَاقُ إِنْ رَمَى قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيُجْزِئُهُ اِنْتَهَى. كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي : قُلْتُ : اِحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ : إِذْ اِنْتَفَخَ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ النَّفْرِ فَقَدْ حَلَّ الرَّمْيُ وَالصَّدَرُ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي سَنَدِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ وَالِانْتِفَاخُ الِارْتِفَاعُ اِنْتَهَى. وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ : كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ حِين صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ كُلُّهَا تَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِجَوَازِ الرَّمْيِ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَإِسْنَادُ اِبْنِ مَاجَهْ هَكَذَا : حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو شَيْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ.
رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ بَعْدَ مَا زَالَتْ الشَّمْسُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ مَا إِذَا فَرَغَ مِنْ رَمْيِهِ صَلَّى الظُّهْرَ .
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِ . فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا .
رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَوْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَحْدَهُ وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
