أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَاَلَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا ) قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : الْمُرَادُ بِأَعْلَاهَا ثَنِيَّةُ كَدَاءِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ وَعَدَمِهِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ عَلَمُ الْمَكَانِ أَوْ الْبُقْعَةِ وَهِيَ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا إِلَى الْمَقْبَرَةِ , الْمُسَمَّاةِ عِنْدَ الْعَامَّةِ بِالْمُعَلَّاةِ وَتُسَمَّى بِالْحَجُونِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ , وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي قَبْلَهُ بِيَسِيرٍ , وَالثَّنِيَّةُ الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَبِأَسْفَلِهَا ثَنِيَّةُ كُدًى بِضَمِّ الْكَافِ وَالْقَصْرِ وَالتَّنْوِينِ وَتَرْكِهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِبَابِ الشَّبِيكَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجُ مِنْ السُّفْلَى سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الثَّنِيَّةُ عَلَى طَرِيقِ مَكَّةَ كَالْمَدَنِيِّ أَوْ لَا كَالْيَمَنِيِّ , قِيلَ إِنَّمَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمُخَالَفَةَ فِي الطَّرِيقِ دَاخِلًا أَوْ خَارِجًا لِلْفَأْلِ بِتَغْيِيرِ الْحَالِ إِلَى أَكْمَلَ مِنْهُ كَمَا فَعَلَ فِي الْعِيدِ وَلْيَشْهَدْ الطَّرِيقَانِ وَلْيَتَبَرَّكْ بِهِ أَهْلُهُمَا اِنْتَهَى. قُلْت : قَدْ بُيِّنَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَالَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ طَرِيقَيْهِ وُجُوهٌ أُخَرُ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مُفَصَّلًا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى , رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُقَالُ هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لاَسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَ…
كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلاَّ عِنْدَ باب الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلاَثًا سَعْيًا، وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِع…
