أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُقَالُ هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لاَسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ.
(كداء) اسم جبل بأعلى مكة. (بالبطحاء) المسيل الواسع فيه صغار الحصى. (مسدد) من التسديد وهو الإحكام ومنه السداد وهو الاستقامة ومراده المبالغة في توثيق مسدد بن مسرهد شيخه رحمهما الله تعالى
قَوْله : ( مِنْ كَدَاءٍ ) بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمَدّ قَالَ أَبُو عُبَيْد. لَا يُصْرَف. وَهَذِهِ الثَّنِيَّة هِيَ الَّتِي يَنْزِل مِنْهَا إِلَى الْمُعَلَّى مَقْبَرَة أَهْل مَكَّة , وَهِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا الْحَجُون بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَضَمّ الْجِيم , وَكَانَتْ صَعْبَة الْمُرْتَقَى فَسَهَّلَهَا مُعَاوِيَة ثُمَّ عَبْد الْمَلِك ثُمَّ الْمَهْدِيّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْرَقِيّ , ثُمَّ سَهُلَ فِي عَصْرنَا هَذَا مِنْهَا سَنَة إِحْدَى عَشْرَة وَثَمَانمِائَةِ مَوْضِع , ثُمَّ سُهِّلَتْ كُلّهَا فِي زَمَن سُلْطَان مِصْر الْمَلِك الْمُؤَيَّد فِي حُدُود الْعِشْرِينَ وَثَمَانمِائَةِ , وَكُلّ عَقَبَة فِي جَبَل أَوْ طَرِيق عَالٍ فِيهِ تُسَمَّى ثَنِيَّة. قَوْله : ( الثَّنِيَّة السُّفْلَى ) ذُكِرَ فِي ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب " وَخَرَجَ مِنْ كُدَا " وَهُوَ بِضَمِّ الْكَاف مَقْصُور وَهِيَ عِنْدَ بَاب شَبِيكَة بِقُرْبِ شِعْب الشَّامِيِّينَ مِنْ نَاحِيَة قُعَيْقِعَان , وَكَانَ بِنَاء هَذَا الْبَاب عَلَيْهَا فِي الْقَرْن السَّابِع.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَلَا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ بِذِي طُوًى وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا
لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَاَلَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاَهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا - قَالاَ عَنْ يَحْيَى إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْبَطْحَاءِ - وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى . زَادَ الْبَرْمَكِيُّ يَعْنِي ثَنِيَّتَىْ مَكَّةَ وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَتَمُّ .
