طَيَّبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ عِنْدَ إِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ
طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَذَبَحَ وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلاَّ النِّسَاءَ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ إِلَخْ ) هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اِسْتِعْمَالُ الطِّيبِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ) قَالَ إِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ وَالطِّيبُ ؟ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ , أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ ) أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِلَفْظِ : مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ وَنَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ( وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُمْ ) وَبِهِ قَالَ اِبْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ( وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الْإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَعْدَ رِوَايَةِ أَثَرِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَذْكُورَ : هَذَا قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ , وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ خِلَافَ ذَلِكَ قَالَتْ : طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْ هَاتَيْنِ بَعْدَمَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ , فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا. وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا اِنْتَهَى. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ لِمَالِكٍ بِمَا رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ. لَكِنْ زِيَادَةُ الطِّيبِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ شَاذَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ , وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْقَوِيُّ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ.
طَيَّبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ عِنْدَ إِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ
طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ .
إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ . قِيلَ وَالطِّيبُ قَالَ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَضَمَّخُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ هُوَ
إِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَقَالَ رَجُلٌ وَالطِّيبُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لَا
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ .
