مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ
" مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لاَ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَ هَذَا غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ أَصْلاً مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ . وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ شُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ . وَهَكَذَا رَوَوْا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شُعْبَةُ عَنِ الرَّبَابِ . وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ . وَابْنُ عَوْنٍ يَقُولُ عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ . وَالرَّبَابُ هِيَ أُمُّ الرَّائِحِ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلِيُفْطِرْ عَلَيْهِ ) الْأَمْرُ لِلنَّدْبِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : بَابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْفَى قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ اِنْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا إِلَخْ , قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ : مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ , لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ , وَقَدْ شَذَّ اِبْنُ حَزْمٍ فَأَوْجَبَ الْفِطْرَ عَلَى التَّمْرِ وَإِلَّا فَعَلَى الْمَاءِ اِنْتَهَى ( فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ ) أَيْ بَالِغٌ فِي الطَّهَارَةِ فَيُبْتَدَأُ بِهِ تَفَاؤُلًا بِطَهَارَةِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : لِأَنَّهُ مُزِيلٌ الْمَانِعَ مِنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ وَلِذَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ { وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا } كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ) فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فَرَوَوْهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ كَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِمَا. قَوْلُهُ : ( وَابْنُ عَوْنٍ يَقُولُ عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ إِلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ اِبْنَ عَوْنٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ مَكَانَ عَنْ الرَّبَابِ , وَالرَّبَابُ لَيْسَتْ غَيْرَ أُمِّ الرَّائِحِ بَلْ هُمَا وَاحِدَةٌ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الرَّبَابُ بِفَتْحِ أَوَّلِهَا وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهَا مُوَحَّدَةٌ بِنْتُ صُلَيْعٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرَةً الضَّبِّيَّةُ الْمِصْرِيَّةُ مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : الرَّبَابُ بِنْتُ صُلَيْعٍ أُمُّ الرَّائِحِ عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ وَعَنْهَا حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ.
مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ
مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ
" إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرَةٍ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ. فَإِنَّهُ طَهُورٌ " .
إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ قَالَ هِشَامٌ وَحَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ أَنَّ حَفْصَةَ رَفَعَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ قَالَ هِشَامٌ وَحَدَّثَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ أَنَّ حَفْصَةَ رَفَعَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
