فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَذَا وَكَذَا وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا
بَعَثَ مُنَادِيًا فِي فِجَاجِ مَكَّةَ " أَلاَ إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ سِوَاهُ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ هَارُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِينَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ .حدثنا جارود حدثنا عمر بن هارون هذا الحديث
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ الْعَمِّيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثِقَةٌ ( أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ) صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ , كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( فِي فِجَاجِ مَكَّةَ ) جَمْعُ فَجٍّ وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. قَوْلُهُ : ( مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ ) أَيْ هِيَ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ , فَهُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ( أَوْ سِوَاهُ ) أَيْ سِوَى الْقَمْحِ , وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( مِنْ طَعَامٍ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ سِوَاهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : وَأَعَلَّهُ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِسَالِمِ بْنِ نُوحٍ قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : هُوَ صَدُوقٌ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَدُوقٌ ثِقَةٌ , وَوَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِيهِ شَيْءٌ , وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ. عِنْدَهُ غَرِيبٌ وَأَفْرَادُ أَحَادِيثِهِ مُقَارِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرٍو , فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ عَنْهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى.
فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَذَا وَكَذَا وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا
صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا أَثْبَتُ الثَّلاَثَةِ .
كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنَّ…
كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ وَكَانَ فِيمَا عَلَّمَ النَّاسَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلاَّ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذَا . قَالَ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ .
فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
