" الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " .
" الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ . وَهَكَذَا يَقُولُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَيَقُولُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسٍ . قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ وَالصَّحِيحُ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ . وَقَوْلُهُ " الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " يَقُولُ عَلَى الْمُعْتَدِي مِنَ الإِثْمِ كَمَا عَلَى الْمَانِعِ إِذَا مَنَعَ .
قَوْلُهُ ( الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا ) الِاعْتِدَاءُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ , فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُزَكِّيَ الَّذِي يَعْتَدِي بِإِعْطَاءِ الزَّكَاةِ غَيْرَ مُسْتَحِقِّيهَا وَلَا عَلَى وَجْهِهَا أَوْ الْعَامِلَ. قَالَ التوربشتي : إِنَّ الْعَامِلَ الْمُعْتَدِيَ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ عَنْ الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ هُوَ فِي الْوِزْرِ كَاَلَّذِي يَمْنَعُ عَنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ , كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ. وَقَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَلَى الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ مِنْ الْإِثْمِ مَا عَلَى الْمَانِعِ فَلَا يَحِلُّ لِرَبِّ الْمَالِ كِتْمَانُ الْمَالِ وَإِنْ اِعْتَدَى عَلَيْهِ السَّاعِي اِنْتَهَى. وَقِيلَ الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ هُوَ الَّذِي يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الصَّدَقَةِ بِحَيْثُ لَا يُبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْئًا , وَقِيلَ. هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمُنُّ وَيُؤْذِي , فَالْإِعْطَاءُ مَعَ الْمَنِّ وَالْأَذَى كَالْمَنْعِ عَنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ , قَالَ تَعَالَى { قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى } قُلْت : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ الْعَامِلُ الْمُعْتَدِي فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ , وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ : قُلْنَا إِنَّ أَهْلَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ ؟ قَالَ : لَا , رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَلَى الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ مِنْ الْإِثْمِ مَا عَلَى الْمَانِعِ لِأَنَّ الْعَامِلَ إِذَا اِعْتَدَى فِي الصَّدَقَةِ بِأَنْ أَخَذَ خِيَارَ الْمَالِ أَوْ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ رُبَّمَا يَمْنَعُهَا الْمَالِكُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى , فَيَكُونُ فِي الْإِثْمِ كَالْمَانِعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَوْلُهُ ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ , لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمْ وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ , كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسٍ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ. قَوْلُهُ ( وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ : قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ أَكْتُبْ أَحَادِيثَهُ لِأَنَّهُمْ اِضْطَرَبُوا فِيهِ وَفِي حَدِيثِهِ. وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : أَحَادِيثُهُ وَاهِيَةٌ. وَقَالَ س : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ. وَنَقَلَ اِبْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ أَحْمَدَ يُوَثِّقُهُ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ , وَيُقَالُ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ الْمِصْرِيُّ , وَصَوَّبَ الثَّانِيَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ يُونُسَ , صَدُوقٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ ( وَهَكَذَا يَقُولُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرُّوَاةَ مُخْتَلِفُونَ فِي اِسْمِ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ , فَقَالَ اللَّيْثُ : سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ , وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ : سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ. وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ وَيَقُولُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : وَالصَّحِيحُ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ ) قَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ فَعَلَيْك أَنْ تُرَاجِعَهُ فَإِنَّهُ نَافِعٌ. قَوْلُهُ ( وَقَوْلُهُ الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا , يَقُولُ : عَلَى الْمُعْتَدِي مِنْ الْإِثْمِ إِلَخْ ) قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا هُوَ أَنْ يُعْطِيَ الزَّكَاةَ غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا , وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا أَخَذَ خِيَارَ الْمَالِ رُبَّمَا مَنَعَهُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى فَيَكُونُ سَبَبًا فِي ذَلِكَ فَهُمَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ اِنْتَهَى.
" الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " .
" الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " .
لَعَنَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ قُلْتُ إِلَّا مِنْ دَاءٍ قَالَ نَعَمْ وَالْحَالَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَقَالَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ النَّوْحِ وَلَمْ يَقُلْ لَعَنَ فَقُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةً آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَالْحَالَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ النَّوْحِ
