جامع الترمذي #591

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا ذُكِرَ فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الإِمَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ كَيْفَ يَصْنَعُChapter: What Has Been Mentioned About A Man Who Catches Up With The Imam (While He Is) In Prostration, What Should He Do?
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالاَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلاَّ مَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ‏.‏ قَالُوا إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ وَالإِمَامُ سَاجِدٌ فَلْيَسْجُدْ وَلاَ تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ مَعَ الإِمَامِ وَاخْتَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الإِمَامِ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ فَقَالَ لَعَلَّهُ لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي تِلْكَ السَّجْدَةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ ‏.‏

English Translation Mu'adh bin Jabal narrated that :the Messenger of Allah said: "When one of you comes to the Salat and (finds) the Imam is in a position, then do as the Imam is doing."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ ) ‏ ‏اللُّؤْلُؤِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ ثِقَةٌ رَوَى عَنْ اِبْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ‏ ‏( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) ‏ ‏اِسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ ‏ ‏( عَنْ هُبَيْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ اِبْنُ مَرِيمٍ عَلَى وَزْنِ عَظِيمٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ , وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ عِيبَ بِالتَّشَيُّعِ ‏ ‏( وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ) ‏ ‏عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ هُبَيْرَةَ فَإِنَّ هُبَيْرَةَ وَعَمْرَو بْنَ مُرَّةَ كِلَيْهِمَا مِنْ شُيُوخِ أَبِي إِسْحَاقَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قُعُودٍ ‏ ‏( فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ ) ‏ ‏أَيْ فَلْيُوَافِقْ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ فَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ إِلَى الْقِيَامِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ اِنْتَهَى , وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ صَفْحَةَ 3431 : وَالْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَعْفٌ لَكِنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ مَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْت عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْت مَا سَبَقَنِي , قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِهَا , قَالَ فَقُمْت مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَامَ يَقْضِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا " , وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْت عَلَيْهَا الْحَدِيثَ. وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا مَا رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَرْفُوعًا : " مَنْ وَجَدَنِي رَاكِعًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا " , وَمَا أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ لَفْظِ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي الْحَالِ الَّتِي أَدْرَكَهُ عَلَيْهَا مُكَبِّرًا مُعْتَدًّا بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا أَدْرَكَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ كَمَنْ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي حَالِ سُجُودِهِ أَوْ قُعُودِهِ. اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَلَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ مَعَ الْإِمَامِ ) ‏ ‏وَأَمَّا إِذَا أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مَعَ الْإِمَامِ فَتُجْزِؤُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ فَقَالُوا : إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ وَاعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ الْقِرَاءَةِ , وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إِذَا فَاتَهُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مَعَ الْإِمَامِ , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَهْلُ الظَّاهِرِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الضُّبَعِيُّ , رَوَى ذَلِكَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَذَكَرَ فِيهِ حَاكِيًا عَمَّنْ رَوَى عَنْ اِبْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ اِحْتَجَّ لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيَعُدَّ الرَّكْعَةَ " , وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ أَدْرَكْت الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةَ. فَقَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ إِنَّ أَبَا عَاصِمٍ الْعَبَّادِيَّ حَكَى عَنْ اِبْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ اِحْتَجَّ بِهِ , وَقَدْ حَكَى هَذَا الْمَذْهَبَ الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْ كُلِّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , وَحَكَاهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , وَقَوَّاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ , وَرَجَّحَهُ الْمُقْبِلِيُّ قَالَ : وَقَدْ بَحَثْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَأَحَطْتهَا فِي جَمِيعِ بَحْثِي فِقْهًا وَحَدِيثًا فَلَمْ أَحْصُلْ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْت يَعْنِي مِنْ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ فَقَطْ. ‏ ‏وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَسِينَ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ , وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : " إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ , وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إِلَيْهَا أُخْرَى " , وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ وَسُلَيْمَانُ مَتْرُوكٌ وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ. عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْجُمْعَةِ فِي كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ غَيْرَ الْجُمْعَةِ بِخِلَافِهَا , وَكَذَا بِالرَّكْعَةِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمُدَّعَى لِأَنَّ الرَّكْعَةَ حَقِيقَةٌ لِجَمِيعِهَا وَإِطْلَاقُهَا عَلَى الرُّكُوعِ وَمَا بَعْدَهُ مَجَازٌ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا لِقَرِينَةٍ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ : فَوَجَدْت قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ فَسَجْدَتَهُ , فَإِنَّ وُقُوعَ الرَّكْعَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِيَامِ وَالِاعْتِدَالِ وَالسُّجُودِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الرُّكُوعُ. وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ " بِأَلْفَاظٍ لَا تَخْلُو طُرُقُهَا عَنْ مَقَالٍ , حَتَّى قَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ : لَا أَصْلً لِهَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا الْمَتْنُ " مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا , وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْعَقِيلِيُّ , وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ " , وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِمَطْلُوبِهِمْ لِمَا عَرَفْت مِنْ أَنَّ مُسَمَّى الرَّكْعَةِ جَمِيعَ أَرْكَانِهَا وَأَذْكَارِهَا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَعُرْفِيَّةٌ وَهُمَا مُقَدِّمَتَانِ عَلَى اللُّغَوِيَّةِ. كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ , فَلَا يَصِحُّ جَعْلُ حَدِيثِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ وَمَا قَبْلَهُ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ , فَإِنْ قُلْت : فَأَيُّ فَائِدَةٍ عَلَى هَذَا فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ : " قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ " , قُلْت : دَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَرَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهَا غَيْرُ مُدْرِكٍ , وَأَمَّا اِسْتِدْلَالُ الْجُمْهُورِ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَيْثُ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ " , وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِعَادَةِ الرَّكْعَةِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ كَمَا لَمْ يَأْمُرْ بِالْإِعَادَةِ فَلَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا أَنَّهُ اِعْتَدَّ بِهَا. وَالدُّعَاءُ بِالْحِرْصِ لَا يَسْتَلْزِمُ الِاعْتِدَادَ بِهَا ; لِأَنَّ الْكَوْنَ مَعَ الْإِمَامِ مَأْمُورٌ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي يُدْرِكُهُ الْمُؤْتَمُّ مُعْتَدًّا بِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي حَدِيثِهِ : " إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا " , رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَبَا بَكْرَةَ عَنْ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ , وَالِاسْتِدْلَالُ بِشَيْءٍ قَدْ نَهْي عَنْهُ لَا يَصِحُّ. كَذَا ذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ. ‏ ‏قُلْت : وَاسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مُدْرِكَ الرُّكُوعِ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إِذَا فَاتَهُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بِحَدِيثِ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَمَا فِي مَعْنَاهُ , وَبِحَدِيثِ : " مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا " قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ " مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ لِلْأَمْرِ بِإِتْمَامِهِ مَا فَاتَهُ لِأَنَّهُ فَاتَهُ الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ " , ثُمَّ قَالَ : حُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ اِنْتَهَى. قُلْت : الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ : " إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ " وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فَوَاقِعَةُ عَيْنٍ , فَتَفَكَّرْ. هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم51٪
حديث 474aكتاب الصلاة

أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَخِرُّ مَنْ وَرَاءَهُ سُجَّدًا ‏.‏

الصلاةمتابعة الإمامصلاة الجماعة
مسند أحمد51٪
حديث 18517مسند الكوفيين

أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ سَجَدَ فَيَسْجُدُوا

الصلاةمتابعة الإمامصلاة الجماعة
مسند أحمد51٪
حديث 18657مسند الكوفيين

كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُسْجَدَ

الصلاةمتابعة الإمامصلاة الجماعة
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالاَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلاَّ مَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ‏.‏ قَالُوا إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ وَالإِمَامُ سَاجِدٌ فَلْيَسْجُدْ وَلاَ تُجْزِئُهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ إِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ مَعَ الإِمَامِ وَاخْتَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الإِمَامِ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ فَقَالَ لَعَلَّهُ لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي تِلْكَ السَّجْدَةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 591
حديث ضعيف
حديث رقم 48 من أَبْوَابُ السَّفَرِ
https://alsa7i7.com/tirmidhi/6-48