أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ.
أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَخِرُّ مَنْ وَرَاءَهُ سُجَّدًا .
(يحني) أي يثنيه للركوع. يقال: حنى يحني وحنا يحنو، من حنيت العود أحنيه حنيا، وحنوته أحنوه حنوا. أي ثنيته. ويقال للرجل، إذا انحنى من الكبر: حناه الدهر، فهو محنى ومحنو، كما في المصباح. (يخر) معنى الخرور هو السقوط، ويرادفه الوقوع.
قَوْله : ( عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد قَالَ : حَدَّثَنِي الْبَرَاء وَهُوَ غَيْر كَذُوب , أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع لَمْ أَرَ أَحَدًا يَحْنِي ظَهْره حَتَّى يَضَع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْهَته عَلَى الْأَرْض ثُمَّ يَخِرّ مَنْ وَرَاءَهُ سُجَّدًا ) قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : الْقَائِل : ( وَهُوَ غَيْر كَذُوب ) هُوَ أَبُو إِسْحَاق قَالَ : وَمُرَاده أَنَّ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , غَيْر كَذُوب وَلَيْسَ الْمُرَاد الْبَرَاء غَيْر كَذُوب , لِأَنَّ الْبَرَاء صَحَابِيّ لَا يَحْتَاج إِلَى تَزْكِيَة , وَلَا يَحْسُن فِيهِ هَذَا الْقَوْل. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن مَعِين خَطَأ عِنْد الْعُلَمَاء , بَلْ الصَّوَاب أَنَّ الْقَائِل ( وَهُوَ غَيْر كَذُوب ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , وَمُرَاده أَنَّ الْبَرَاء غَيْر كَذُوب , وَمَعْنَاهُ تَقْوِيَة الْحَدِيث وَتَفْخِيمه وَالْمُبَالَغَة فِي تَمْكِينه مِنْ النَّفْس لَا التَّزْكِيَة الَّتِي تَكُون فِي مَشْكُوك فِيهِ , وَنَظِيره قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِق الْمَصْدُوق , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْله , وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي مُسْلِم الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَنِي الْحَبِيب الْأَمِين عَوْف بْن مَالِك الْأَشْجَعِيّ , وَنَظَائِره كَثِيرَة , فَمَعْنَى الْكَلَام حَدَّثَنِي الْبَرَاء وَهُوَ غَيْر مُتَّهَم كَمَا عَلِمْتُمْ فَثِقُوا بِمَا أُخْبِركُمْ عَنْهُ. قَالُوا : وَقَوْل اِبْن مَعِين أَنَّ الْبَرَاء صَحَابِيّ فَيُنَزَّه عَنْ هَذَا الْكَلَام لَا وَجْه لَهُ لِأَنَّ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد صَحَابِيّ أَيْضًا مَعْدُود فِي الصَّحَابَة , وَفِي هَذَا الْحَدِيث هَذَا الْأَدَب مِنْ آدَاب الصَّلَاة وَهُوَ أَنَّ السُّنَّة أَلَّا يَنْحَنِي الْمَأْمُوم لِلسُّجُودِ حَتَّى يَضَع الْإِمَام جَبْهَته عَلَى الْأَرْض إِلَّا أَنْ يَعْلَم مَنْ حَاله أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ إِلَى هَذَا الْحَدّ لَرَفَعَ الْإِمَام مِنْ السُّجُود قَبْل سُجُوده. قَالَ أَصْحَابنَا رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى : فِي هَذَا الْحَدِيث وَغَيْر مَا يَقْتَضِي مَجْمُوعه أَنَّ السُّنَّة لِلْمَأْمُومِ التَّأَخُّر عَنْ الْإِمَام قَلِيلًا بِحَيْثُ يَشْرَع فِي الرُّكْن بَعْد شُرُوعه وَقَبْل فَرَاغه مِنْهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ.
كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُسْجَدَ
أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ سَجَدَ فَيَسْجُدُوا
كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَسْجُدَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ مَسْعَدَةَ صَاحِبِ الْجُيُوشِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَبِهِ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ إِنَّ مَنْ خَل…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْجُدَ ثُمَّ نَسْجُدَ
