أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً سَبْعَ سِنِينَ يَرَى الضَّوْءَ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَثَمَانِي سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ
مَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ - يَعْنِي يُوحَى إِلَيْهِ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَلاَ يَصِحُّ لِدَغْفَلٍ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ رُؤْيَةٌ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
قَوْلُهُ : ( مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا أَيْ لَبِثَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ ( ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يَعْنِي يُوحَى إِلَيْهِ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِهَا لِأَنَّ مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْي ثَلَاثُ سِنِينَ مِنْ جُمْلَتِهَا وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ الْمُوَافِقُ لِمَا رَوَاهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ , وَرُوِيَ عَشْرُ سِنِينَ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا مُدَّةَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ , وَرُوِيَ أَيْضًا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي سَبْعٍ مِنْهَا يَرَى نُورًا وَيَسْمَعُ صَوْتًا وَلَمْ يَرَ مَلَكًا , وَفِي ثَمَانٍ مِنْهَا يُوحَى إِلَيْهِ , وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْأُولَى مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ فِي مُدَّةِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ هَلْ هِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى حِسَابِ سَنَةِ الْبَعْثَةِ وَسَنَةِ الْهِجْرَةِ وَالثَّانِي فِي زَمَنِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ هَلْ هُوَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ مُطْلَقُ الْوَحْيِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكُ مَرْئِيًّا أَوْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْوَحْيِ إِلَيْهِ فِي الثَّمَانِيَةِ خُصُوصُ الْوَحْيِ مَعَ كَوْنِ الْمَلَكِ مَرْئِيًّا فَلَا تَدَافُعَ كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِلْبَيْجُورِيِّ , قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ اِبْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ اِبْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَعُمَرُ وَهُوَ اِبْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَأَمَّا حَدِيثُ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ. قَوْلُهُ : ( وَلَا يَصِحُّ لِدَغْفَلٍ سَمَاعٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ فِي الشَّمَائِلِ وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ دَغْفَلٌ بِمُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ وَزْنُ جَعْفَرٍ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ زَيْدٍ السَّدُوسِيُّ النَّسَّابَةُ مُخَضْرَمٌ وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَمْ يَصِحَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ غَرِقَ بِفَارِسَ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ. قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً سَبْعَ سِنِينَ يَرَى الضَّوْءَ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَثَمَانِي سِنِينَ يُوحَى إِلَيْهِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا.
، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ .
مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهْوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
