أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهَا
" أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ) الْعَدَوِيِّ. قَوْلُهُ : " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ" هُوَ مِنْ الْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَإِخْبَارًا , إِمَّا دُعَاءٌ لَهَا أَنْ يُسَالِمَهَا اللَّهُ وَلَا يَأْمُرَ بِحَرْبِهَا أَوْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَالَمَهَا وَمَنَعَ مِنْ حَرْبِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْلَمَ ثَلَاثُ قَبَائِلَ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ أَسْلَمُ فِي خُزَاعَةَ وَهُوَ اِبْنُ أَفْصَى وَهُوَ خُزَاعَةُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ اِمْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ , وَفِي مُذْحِجٍ أَسْلَمُ بْنُ أَوْسِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مُذْحِجٍ , وَفِي بُجَيْلَةَ أَسْلَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ رُهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَحْمُسْ بْنِ الْغَوْثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ هَذَا " وَغِفَارٌ" بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ يُصْرَفُ بِاعْتِبَارِ الْحَيِّ وَلَا يُصْرَفُ بِاعْتِبَارِ الْقَبِيلَةِ " غَفَرَ اللَّهُ لَهَا" يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً لَهَا بِالْمَغْفِرَةِ أَوْ إِخْبَارًا أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهَا. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ : " وَعُصَيَّةُ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ,. وَفِيهِمَا مِنْ جِنَاسِ الِاشْتِقَاقِ مَا يَلَذُّ عَلَى السَّمْعِ لِسُهُولَتِهِ وَهُوَ مِنْ الِاتِّفَاقَاتِ اللَّطِيفَةِ , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِهَاتَيْنِ الْقَبِيلَتَيْنِ لِأَنَّ دُخُولَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَكَانَتْ غِفَارٌ تُتَّهَمُ بِسَرِقَةِ الْحَاجِّ فَأَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْمِسَبَّةَ وَأَنْ يُعْلِمَ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْهُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبَى بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهَا
غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ
" ائْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا " .
أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا
أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا
