قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ " اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ " .
" اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَرُمَيْثَةَ .هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) أَيْ قُدَّامَهُمْ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ ( اِهْتَزَّ لَهُ ) أَيْ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهِ , فَقَالَتْ : طَائِفَةٌ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاهْتِزَازُ الْعَرْشِ تَحَرُّكُهُ فَرَحًا بِقُدُومِ رُوحِ سَعْدٍ وَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَرْشِ تَمْيِيزًا حَصَلَ بِهِ هَذَا , وَلَا مَانِعَ مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُرَادُ اِهْتِزَازُ أَهْلِ الْعَرْشِ وَهُمْ حَمَلَتُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَحُذِفَ لِلْمُضَافِ , وَالْمُرَادُ بِالِاهْتِزَازِ الِاسْتِبْشَارُ وَالْقَبُولُ , وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ : فُلَانٌ يَهْتَزُّ لِلْمَكَارِمِ لَا يُرِيدُونَ اِضْطِرَابَ جِسْمِهِ وَحَرَكَتِهِ , وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ اِرْتِيَاحَهُ إِلَيْهَا وَإِقْبَالَهُ عَلَيْهَا. وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَعْظِيمِ شَأْنِ وَفَاتِهِ , وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الشَّيْءَ الْمُعَظَّمَ إِلَى أَعْظَمِ الْأَشْيَاءِ , فَيَقُولُونَ أَظْلَمَتْ لِمَوْتِ فُلَانٍ الْأَرْضُ , وَقَامَتْ لَهُ الْقِيَامَةُ , وَقَالَ جَمَاعَةٌ الْمُرَادُ اِهْتِزَازُ سَرِيرِ الْجِنَازَةِ , وَهُوَ النَّعْشُ وَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ يَرُدُّهُ صَرِيحُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ : اِهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ , وَإِنَّمَا قَالَ هَؤُلَاءِ هَذَا التَّأْوِيلَ لِكَوْنِهِمْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي فِي مُسْلِمٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَرُمَيْثَةَ ) قَالَ الْعَيْنِيُّ : قَدْ رُوِيَ اِهْتِزَازُ الْعَرْشِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ جَمَاعَةٍ غَيْرِ جَابِرٍ مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَرُمَيْثَةُ , وَأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ وَابْنُ عُمَرَ بِلَفْظِ : اِهْتَزَّ الْعَرْشُ فَرَحًا بِسَعْدٍ. ذَكَرَهَا الْحَاكِمُ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعَائِشَةُ عِنْدَ اِبْنِ سَعْدٍ وَالْحَسَنُ وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ مُرْسَلًا وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي كِتَابِ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ : قَدْ جَاءَ حَدِيثُ اِهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ عَشْرَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرَ ; اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ " اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ " .
وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ
وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ
وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ
" اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ " .
