أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا
أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبٌ حَرِيرٌ فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبُ حَرِيرٍ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالَّذِي أَهْدَاهُ لَهُ أُكَيْدِرُ دَوْمَةَ كَمَا بَيَّنَهُ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا ) أَيْ تَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذَا " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" جَمْعُ مِنْدِيلٍ وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ فِي الْيَدِ , وَقَالَ اِبْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرُهُ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ النَّدْلِ وَهُوَ النَّقْلُ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى وَاحِدٍ , وَقِيلَ : مِنْ النَّدَلِ وَهُوَ الْوَسَخُ لِأَنَّهُ يَنْدَلُّ بِهِ , إِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْمِنْدِيلِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَلِيَّةِ الثِّيَابِ بَلْ هِيَ تَتَبَدَّلُ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْمَرَافِقِ يُتَمَسَّحُ بِهَا الْأَيْدِي وَيُنْفَضُ بِهَا الْغُبَارُ عَنْ الْبَدَنِ وَيُعْطَى بِهَا مَا يُهْدَى , وَتُتَّخَذُ لَفَائِفَ لِلثِّيَابِ , فَصَارَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ الْخَادِمِ وَسَبِيلُ سَائِرِ الثِّيَابِ سَبِيلَ الْمَخْدُومِ , فَإِذَا كَانَ أَدْنَاهَا هَكَذَا فَمَا ظَنُّك بِعَلِيَّتِهَا , فَإِنْ قُلْت : مَا وَجْهُ تَخْصِيصِ سَعْدٍ بِهِ ؟ قُلْت : لَعَلَّ مِنْدِيلَهُ كَانَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الثَّوْبِ لَوْنًا , وَنَحْوَهُ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ يَقْتَضِي اِسْتِمَالَةَ سَعْدٍ , أَوْ كَانَ اللَّامِسُونَ الْمُتَعَجِّبُونَ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ مِنْدِيلُ : سَيِّدِكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ , أَوْ كَانَ سَعْدٌ يُحِبُّ ذَلِكَ الْجِنْسَ مِنْ الثِّيَابِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا
أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ " أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا ". أَوْ أَلْيَنُ. رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا " .
أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا " . فَقَالُوا لَهُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا " .
أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ".
