" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ) بْنُ سَعْدٍ ( عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ) بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ الْكِنْدِيِّ أَبِي شُرَحْبِيلَ الْمِصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ جَمْعُ دِيكٍ وَهُوَ ذَكَرُ الدَّجَاجِ وَلِلدِّيكِ خِصِّيصَتُهُ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ الْوَقْتَ اللَّيْلِيَّ فَإِنَّهُ يُقَسِّطُ أَصْوَاتَهُ فِيهَا تَقْسِيطًا لَا يَكَادُ يَتَفَاوَتُ وَيُوَالِي صِيَاحَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَهُ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ سَوَاءٌ طَالَ اللَّيْلُ أَمْ قَصُرَ ( فَاسْأَلُوا ) بِالْهَمْزَةِ وَنَقَلَهُ ( فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ) بِفَتْحِ اللَّامِ. قَالَ عِيَاضٌ كَأَنَّ السَّبَبَ فِيهِ جَاءَ تَأْمِينُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى دُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ وَشَهَادَتُهُمْ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ وَالتَّضَرُّعِ. وَصَحَّحَ اِبْنُ حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ : " لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ ". وَعِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ سَبَبُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَأَنَّ دِيكًا صَرَخَ فَلَعَنَهُ رَجُلٌ فَقَالَ ذَلِكَ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ الْخَيْرُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُبَّ وَلَا أَنْ يُسْتَهَانَ بِهِ بَلْ يُكْرِمُ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِ. قَالَ : وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ بِصَوْتِهِ حَقِيقَةً صَلُّوا أَوْ حَانَتْ الصَّلَاةُ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنَّهُ يَصْرُخُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِطْرَةً فَطَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا ( وَاذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ ) أَيْ صَوْتَهُ الْمُنْكَرَ , وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ : " وَنُبَاحَ الْكِلَابِ" ( فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ) أَيْ اِعْتَصِمُوا بِهِ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ التَّعَوُّذِ ( فَإِنَّهُ ) أَيْ الْحِمَارُ ( رَأَى شَيْطَانًا ) رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ رَفْعَهُ : " لَا يَنْهَقُ الْحِمَارُ حَتَّى يَرَى شَيْطَانًا أَوْ يَتَمَثَّلَ لَهُ شَيْطَانٌ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ وَصَلُّوا عَلَيَّ ". قَالَ عِيَاضٌ وَفَائِدَةُ الْأَمْرِ بِالتَّعَوُّذِ لِمَا يُخْشَى مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرِّ وَسْوَسَتِهِ فَيُلْجَأُ إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي أَوَاخِرِ بَدْءِ الْخَلْقِ وَمُسْلِمٌ فِي الدَّعَوَاتِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ".
إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنْ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا رَأَتْ مَلَكًا سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ
" إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " .
