" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ".
أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب استحباب الدعاء عند صياح الديك رقم 2729. (نهيق الحمار) صوته المنكر
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة. قَوْلُهُ : ( عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة ) هَذَا الْحَدِيث مِمَّا اِتَّفَقَ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة أَصْحَاب الْأُصُول عَلَى إِخْرَاجه عَنْ شَيْخ وَاحِد وَهُوَ قُتَيْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد. قَوْلُهُ : ( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاح الدِّيَكَة ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة جَمْع دِيك وَهُوَ ذَكَر الدَّجَاج , وَلِلدِّيكِ خَصِيصَة لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ مِنْ مَعْرِفَة الْوَقْت اللَّيْلِيّ , فَإِنَّهُ يُقَسِّط أَصْوَاته فِيهَا تَقْسِيطًا لَا يَكَاد يَتَفَاوَت , وَيُوَالِي صِيَاحه قَبْل الْفَجْر وَبَعْده لَا يَكَاد يُخْطِئ , سَوَاء أَطَالَ اللَّيْل أَمْ قَصُرَ , وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْض الشَّافِعِيَّة بِاعْتِمَادِ الدِّيك الْمُجَرَّب فِي الْوَقْت , وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الَّذِي سَأَذْكُرُهُ عَنْ زَيْد بْن خَالِد. قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ) بِفَتْح اللَّام , قَالَ عِيَاض : كَانَ السَّبَب فِيهِ رَجَاء تَأْمِين الْمَلَائِكَة عَلَى دُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارهمْ لَهُ وَشَهَادَتهمْ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ , وَيُؤْخَذ مِنْهُ اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء عِنْد حُضُور الصَّالِحِينَ تَبَرُّكًا بِهِمْ , وَصَحَّحَ اِبْن حِبَّان - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَد - مِنْ حَدِيث زَيْد بْن خَالِد رَفَعَهُ " لَا تَسُبُّوا الدِّيك فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة " وَعِنْد الْبَزَّار مِنْ هَذَا الْوَجْه سَبَب قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَأَنَّ دِيكًا صَرَخَ فَلَعَنَهُ رَجُل فَقَالَ ذَلِكَ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ : يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ كُلّ مَنْ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ الْخَيْر لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَبّ وَلَا أَنْ يُسْتَهَان بِهِ , بَلْ يُكْرَم وَيُحْسَن إِلَيْهِ. قَالَ : وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْله : " فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة " أَنْ يَقُول بِصَوْتِهِ حَقِيقَة صَلُّوا أَوْ حَانَتْ الصَّلَاة , بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَادَة جَرَتْ بِأَنَّهُ يَصْرُخ عِنْد طُلُوع الْفَجْر وَعِنْد الزَّوَال فِطْرَة فَطَرَهُ اللَّه عَلَيْهَا. قَوْلُهُ : ( وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهَاق الْحَمِير ) زَادَ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث جَابِر " وَنُبَاح الْكِلَاب " قَوْله : ( فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا ) رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع رَفَعَهُ " لَا يَنْهَق الْحِمَار حَتَّى يَرَى شَيْطَانًا أَوْ يَتَمَثَّل لَهُ شَيْطَان , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّه وَصَلُّوا عَلَيَّ " قَالَ عِيَاض : وَفَائِدَة الْأَمْر بِالتَّعَوُّذِ لِمَا يُخْشَى مِنْ شَرّ الشَّيْطَان وَشَرّ وَسْوَسَته , فَيُلْجَأ إِلَى اللَّه فِي دَفْع ذَلِكَ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُتَعَلَّمُ مِنْ الدِّيك خَمْس خِصَال : حُسْن الصَّوْت , وَالْقِيَام فِي السَّحَر , وَالْغَيْرَة , وَالسَّخَاء , وَكَثْرَة الْجِمَاع.
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا " .
إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنْ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا رَأَتْ مَلَكًا سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ
إِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ صُرَاخَ الدِّيَكَةِ بِاللَّيْلِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا
" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
