جامع الترمذي #3456

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِChapter: What One Says After Finishing Food
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ ‏"‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Abu Umamah narrated that :when the table spread would be lifted from in front of him, the Messenger of Allah (ﷺ) would say: “All praise is due to Allah, abundant, good, blessed praise, without being left off, nor being without need of it, O our Lord (Al-ḥamdulillāhi ḥamdan kathīran ṭayyiban mubārakan fīhi, ghaira muwadda`in, wa lā mustaghnan `anhu rabbanā).”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ) ‏ ‏أَبُو خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا رُفِعَتْ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ) ‏ ‏قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلْ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ. وَهُنَا يَقُولُ إِذَا رُفِعَتْ مَائِدَتُهُ وَقَدْ فَسَّرُوا الْمَائِدَةَ بِأَنَّهَا خِوَانٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ , فَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا بِأَنَّ أَنَسًا مَا رَأَى ذَلِكَ وَرَآهُ غَيْرُهُ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي , أَوْ الْمُرَادُ بِالْخِوَانِ صِفَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَالْمَائِدَةُ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَادَ يَمِيدُ إِذَا تَحَرَّكَ أَوْ أَطْعَمَ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ , وَقَدْ تُطْلَقُ الْمَائِدَةُ وَيُرَادُ بِهَا نَفْسُ الطَّعَامِ أَوْ بَقِيَّتُهُ أَوْ إِنَاؤُهُ , وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أُكِلَ الطَّعَامُ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رُفِعَ قِيلَ رُفِعَتْ الْمَائِدَةُ ‏ ‏( حَمْدًا ) ‏ ‏فَعَوَّلَ مُطْلَقَ الْحَمْدِ إِمَّا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ أَوْ بِاعْتِبَارِ تَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْفِعْلِ أَوْ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ ‏ ‏( طَيِّبًا ) ‏ ‏أَيْ خَالِصًا مِنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ‏ ‏( مُبَارَكًا ) ‏ ‏هُوَ وَمَا قَبْلَهُ صِفَاتٌ لِحَمْدًا ‏ ‏( فِيهِ ) ‏ ‏الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْحَمْدِ أَيْ حَمْدًا ذَا بَرَكَةٍ دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ لِأَنَّ نِعَمَهُ لَا تَنْقَطِعُ عَنَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَمْدًا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ أَيْضًا وَلَوْ نِيَّةً وَاعْتِقَادًا ‏ ‏( غَيْرَ مُوَدَّعٍ ) ‏ ‏بِنَصْبِ غَيْرَ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مِنْ الْحَمْدِ وَمُوَدَّعٌ اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّوْدِيعِ أَيْ غَيْرَ مَتْرُوكٍ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ يَعْنِي لَا يَكُونُ آخِرَ طَعَامِنَا أَوْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ غَيْرَ مَتْرُوكِ الطَّلَبِ مِنْهُ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ , وَيَجُوزُ رَفْعُ غَيْرَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ غَيْرُ مُوَدَّعٍ ‏ ‏( وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ) ‏ ‏أَيْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدِّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ. قَالَ الْحَافِظُ : قَوْلُهُ غَيْرَ مَكْفِيٍّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَفَأْت الْإِنَاءَ فَالْمَعْنَى غَيْرُ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ إِنْعَامُهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْكِفَايَةِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ غَيْرَ مَكْفِيٍّ رِزْقَ عِبَادِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكْفِيهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ. وَقَالَ اِبْنُ التِّينِ أَيْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى أَحَدٍ لَكِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُطْعِمُ عِبَادَهُ وَيَكْفِيهِمْ , وَهَذَا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ الْقَزَّازُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُكْتَفٍ بِنَفْسِي عَنْ كِفَايَتِهِ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ لَمْ أَكْتَفِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ. قَالَ اِبْنُ التِّينِ : وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ أَوْلَى لِأَنَّ مَفْعُولًا بِمَعْنَى مُفْتَعَلٍ فِيهِ بَعْدُ وَخُرُوجٌ عَنْ الظَّاهِرِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْحَمْدِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ الضَّمِيرُ لِلطَّعَامِ وَمَكْفِيٌّ بِمَعْنَى مَقْلُوبٍ مِنْ الْإِكْفَاءِ وَهُوَ الْقَلْبُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُكْفَى الْإِنَاءُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( رَبَّنَا ) ‏ ‏رُوِيَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ , فَالرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ هُوَ رَبُّنَا أَوْ أَنْتَ رَبُّنَا اِسْمَعْ حَمْدَنَا وَدُعَاءَنَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ غَيْرُ بِالرَّفْعِ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ , وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ مُنَادَى حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ أَوْ عَلَى الْمَدْحِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ أَوْ إِضْمَارًا عَنِّي , وَالْجَرُّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ اللَّهِ وَقِيلَ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي عَنْهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 22301تتمة مسند الأنصار

دُعِينَا إِلَى وَلِيمَةٍ وَهُوَ مَعَنَا فَلَمَّا شَبِعَ مِنْ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُومُ مَقَامِي هَذَا خَطِيبًا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَبِعَ مِنْ الطَّعَامِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ

حمد اللهالدعاء بعد الطعامشكر النعمة
صحيح البخاري49٪
حديث 5459كتاب الأطعمة

كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ ـ وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ ـ قَالَ ‏"‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلاَ مَكْفُورٍ ـ وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلاَ مُوَدَّعٍ ـ وَلاَ مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا ‏"‏‏.‏

حمد اللهالدعاء بعد الطعامآداب الطعام
مسند أحمد43٪
حديث 18970مسند المكيين

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُرِّبَ لَهُ طَعَامٌ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَاجْتَبَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ

حمد اللهالدعاء بعد الطعامآداب الطعام
مسند أحمد32٪
حديث 18071مسند الشاميين

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ وَأَشْبَعْتَ وَأَرْوَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْكَ

حمد اللهشكر النعمة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَقُولُ
‏"‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3456
حديث صحيح
حديث رقم 87 من كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/48-87