" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " .
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلاَئِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ . وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الْحَكَمِ وَرَفَعَهُ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَالْمَدُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ عَابِدٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : " مُعَقِّبَاتٌ" بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ كَلِمَاتٌ مُعَقِّبَاتٌ , قَالَ فِي النِّهَايَةِ سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ لِأَنَّهَا عَادَتْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. أَوْ لِأَنَّهَا تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ , وَالْمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا جَاءَ عَقِبَ مَا قَبْلَهُ اِنْتَهَى " لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ" أَيْ لَا يُحْرَمُ مِنْ الْجَنَّةِ وَالْجَزَاءِ " تُسَبِّحُ اللَّهَ إِلَخْ " بَيَانٌ لِمُعَقِّبَاتٍ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ( وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْحَكَمِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ , وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ الْحَكَمِ فَرَفَعَهُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : اِعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ هَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي اِسْتِدْرَاكَاتِهِ عَلَى مُسْلِمٍ. وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى كَعْبٍ لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ لَا يُقَاوِمُونَ مَنْ وَقَفَهُ فِي الْحِفْظِ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْدُودٌ لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا مَرْفُوعَةٌ , وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مَرْفُوعَةٍ , وَإِنَّمَا رُوِيَ مَوْقُوفًا مِنْ جِهَةِ مَنْصُورٍ وَشُعْبَةَ وَقَدْ اِخْتَلَفُوا عَلَيْهِمَا أَيْضًا فِي رَفْعِهِ وَوَقَفَهُ وَبَيَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ ذَلِكَ : وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي أَوَّلِ هَذَا الشَّرْحِ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا يَحْكُمُ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ مِنْهُمْ الْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاقِفُونَ أَكْثَرَ مِنْ الرَّافِعِينَ حَكَمَ بِالرَّفْعِ , كَيْفَ وَالْأَمْرُ هُنَا بِالْعَكْسِ ؟ وَدَلِيلُهُ مَا سَبَقَ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ ثِقَةٌ فَوَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا تَرِدُ لِنِسْيَانٍ أَوْ تَقْصِيرٍ حَصَلَ مِمَّنْ وَقَفَهُ اِنْتَهَى.
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " .
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ - دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً " .
أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً قَالَ فَرَأَى رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ أُمِرْتُمْ بِثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً فَلَوْ جَعَلْتُمْ فِيهَا التَّهْلِيلَ فَجَعَلْتُمُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَذَكَرْ…
أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ فِي مَنَامِهِ نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ خَمْسًا وَعِشْرِين…
مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ ثُمَّ قَالَ تَمَامُ الْمِائَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ
