" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " .
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ - أَوْ فَاعِلُهُنَّ - دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً " .
(معقبات) قال الهروي: قال سمرة: معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلوات. وقال أبو الهيثم: سميت معقبات لأنها تفعل مرة بعد أخرى. وقوله تعالى: له معقبات من بين يديه ومن خلفه، أي ملائكة يعقب بعضهم بعضا. والمعقب، بكسر القاف، ما جاء عقب ما قبله. وهي مبتدأ. وجملة لا يخيب قائلهن الخ صفته. وقوله ثلاث وثلاثون خبره.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُعَقِّبَات لَا يَخِيب قَائِلهنَّ أَوْ فَاعِلهنَّ ) قَالَ الْهَرَوِيُّ : قَالَ سَمُرَة : مَعْنَاهُ : تَسْبِيحَات تُفْعَل أَعْقَاب الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو الْهُشَيْم : سُمِّيَتْ مُعَقِّبَات ; لِأَنَّهَا تُفْعَل مَرَّة بَعْد أُخْرَى. وَقَوْله تَعَالَى : { لَهُ مُعَقِّبَات } أَيْ مَلَائِكَة يَعْقُب بَعْضهمْ بَعْضًا , وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة هَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي اِسْتِدْرَاكَاته عَلَى مُسْلِم وَقَالَ : الصَّوَاب أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى كَعْب ; لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ لَا يُقَاوِمُونَ مَنْ وَقَفَهُ فِي الْحِفْظ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْدُود , لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ مِنْ طُرُق كُلّهَا مَرْفُوعَة , وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طُرُق أُخْرَى مَرْفُوعَة , وَإِنَّمَا رُوِيَ مَوْقُوفًا مِنْ جِهَة مَنْصُور وَشُعْبَة , وَقَدْ اِخْتَلَفُوا عَلَيْهِمَا أَيْضًا فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَبَيَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ ذَلِكَ. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُول السَّابِقَة فِي أَوَّل هَذَا الشَّرْح أَنَّ الْحَدِيث الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا يُحْكَم بِأَنَّهُ مَرْفُوع عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ مِنْهُمْ الْبُخَارِيّ وَآخَرُونَ , حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاقِفُونَ أَكْثَر مِنْ الرَّافِعِينَ حُكِمَ بِالرَّفْعِ , كَيْف وَالْأَمْر هُنَا بِالْعَكْسِ ؟ وَدَلِيله مَا سَبَقَ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَة ثِقَة فَوَجَبَ قَبُولهَا , وَلَا تُرَدّ لِنِسْيَانٍ أَوْ تَقْصِير حَصَلَ بِمَنْ وَقَفَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم.
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " .
" مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلاَئِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ . وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الْحَكَمِ وَرَفَعَهُ…
أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ فِي مَنَامِهِ نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ خَمْسًا وَعِشْرِين…
أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً قَالَ فَرَأَى رَجُلٌ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ أُمِرْتُمْ بِثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً فَلَوْ جَعَلْتُمْ فِيهَا التَّهْلِيلَ فَجَعَلْتُمُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَذَكَرْ…
جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلاَ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ " أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أ…
