جامع الترمذي #3334

⬅ العودة
حسن
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَChapter: Surat Al-Mutaffifeen
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ كلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ‏)‏ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Abu Hurairah narrated that :the Messenger of Allah said: “Verily, when the slave (of Allah) commits a sin, a black spot appears on his heart. When he refrains from it, seeks forgiveness and repents, his heart is polished clean. But if he returns, it increases until it covers his entire heart. And that is the ‘Ran’ which Allah mentioned: ‘Nay, but on their hearts is the Ran which they used to earn.’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا" ‏ ‏( نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ النَّكْتِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَنْ تَضْرِبَ فِي الْأَرْضِ بِقَضِيبٍ فَيُؤَثِّرَ فِيهَا ‏ ‏( نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ) ‏ ‏أَيْ جُعِلَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ أَيْ أَثَرٌ قَلِيلٌ كَالنُّقْطَةِ شَبَهُ الْوَسَخِ فِي الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِمَا. وَقَالَ الْقَارِي أَيْ كَقَطْرَةِ مِدَادٍ تَقْطُرُ فِي الْقِرْطَاسِ , وَيَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْرِهَا , وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ جَعْلِهِ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ حَيْثُ قِيلَ شَبَّهَ الْقَلْبَ بِثَوْبٍ فِي غَايَةِ النَّقَاءِ وَالْبَيَاضِ. وَالْمَعْصِيَةَ بِشَيْءٍ فِي غَايَةِ السَّوَادِ أَصَابَ ذَلِكَ الْأَبْيَضَ فَبِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ يُذْهِبُ ذَلِكَ الْجَمَالَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَ الْمَعْصِيَةَ صَارَ كَأَنَّهُ حَصَلَ ذَلِكَ السَّوَادُ فِي ذَلِكَ الْبَيَاضِ ‏ ‏( فَإِذَا هُوَ ) ‏ ‏أَيْ الْعَبْدُ ‏ ‏( نَزَعَ ) ‏ ‏أَيْ نَفْسَهُ عَنْ اِرْتِكَابِ الْمَعَاصِي ‏ ‏( وَاسْتَغْفَرَ ) ‏ ‏أَيْ سَأَلَ اللَّهَ الْمَغْفِرَةَ ‏ ‏( وَتَابَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الذَّنْبِ ‏ ‏( سُقِلَ قَلْبُهُ ) ‏ ‏بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ , وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ صُقِلَ بِالصَّادِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : السَّقَلُ الصَّقَلُ وَقَالَ فِيهِ صَقَلَهُ جَلَّاهُ اِنْتَهَى. وَالْمَعْنَى نَظَّفَ وَصَفَّى مِرْآةَ قَلْبِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمِصْقَلَةِ تَمْحُو وَسَخَ الْقَلْبِ وَسَوَادَهُ حَقِيقِيًّا أَوْ تَمْثِيلِيًّا ‏ ‏" وَإِنْ عَادَ " ‏ ‏أَيْ الْعَبْدُ فِي الذَّنْبِ وَالْخَطِيئَةِ ‏ ‏" زِيدَ فِيهَا " ‏ ‏أَيْ فِي النُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ ‏ ‏" حَتَّى تَعْلُوَ " ‏ ‏أَيْ لِلنُّكَتِ ‏ ‏" قَلْبَهُ " ‏ ‏أَيْ تُطْفِئَ نُورَ قَلْبِهِ فَتُعْمِيَ بَصِيرَتَهُ ‏ ‏" وَهُوَ " ‏ ‏الْأَثَرُ الْمُسْتَقْبَحُ الْمُسْتَعْلِي ‏ ‏" الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ " ‏ ‏أَيْ فِي كِتَابِهِ وَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى رَانَ وَهُوَ فِعْلٌ إِمَّا لِقَصْدِ حِكَايَةِ اللَّفْظِ وَإِجْرَائِهِ مَجْرَى الِاسْمِ وَإِمَّا لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَصْدَرِ ‏ ‏( { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ : أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ بَلْ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا حَجَبَ قُلُوبَهُمْ عَنْ الْإِيمَانِ بِهِ مَا عَلَيْهَا مِنْ الرَّانِ الَّذِي قَدْ لَبِسَ قُلُوبَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا , وَالرَّيْنُ يَعْتَرِي قُلُوبَ الْكَافِرِينَ وَالْغَيْمُ لِلْأَبْرَارِ وَالْغَيْنُ لِلْمُقَرَّبِينَ اِنْتَهَى. قُلْت : أَصْلُ الرَّانِ وَالرَّيْنِ الْغِشَاوَةُ وَهُوَ كَالصَّدَإِ عَلَى الشَّيْءِ الصَّقِيلِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الرَّانُ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ كَالْعَابِ وَالْعَيْبِ , وَالْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِارْتِكَابِ الذَّنْبِ يُشْبِهُهُمْ فِي اِسْوِدَادِ الْقَلْبِ وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بِازْدِيَادِ الذَّنْبِ. قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : هَذِهِ الْآيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ لَكِنْ ذَكَرَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْوِيفًا لِلْمُؤْمِنِينَ كَيْ يَحْتَرِزُوا عَنْ كَثْرَةِ الذَّنْبِ كَيْ لَا تَسْوَدَّ قُلُوبُهُمْ كَمَا اِسْوَدَّتْ قُلُوبُ الْكُفَّارِ وَلِذَا قِيلَ الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 7952مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّيْنُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }

التوبةالاستغفارالقلب +1
سنن ابن ماجه42٪
حديث 4244كتاب الزهد

"‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ‏{كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}‏ ‏"‏ ‏.‏

الذنوبالتوبةالاستغفار +1
صحيح مسلم22٪
حديث 2719aكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار

"‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ‏"‏ ‏.‏

الذنوبالتوبةالاستغفار
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ كلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ‏)‏ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3334
حديث حسن
حديث رقم 386 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-386