جامع الترمذي #3306

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِChapter: Regarding Surat Al-Muntahanah
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْتَحِنُ إِلاَّ بِالآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏إذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ‏)‏ الآيَةَ ‏.‏قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ إِلاَّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Ma’mar narrated from Az-Zuhri, from Urwah that Aishah said:“The Messenger of Allah would not have examined (the women) except for the Ayah in which Allah said: When believing come to you pledging to you.” Ma’mar said: “Ibn Tawus informed me from his father who said: ‘The hand of the Messenger of Allah did not touch the hand of a women he had not acquired.’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ ) ‏ ‏أَيْ يَخْتَبِرُ ‏ ‏( إِلَّا بِالْآيَةِ الَّتِي إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ : كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَاتُ } إِلَخْ ‏ ‏( { إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَك } ) ‏ ‏أَيْ قَاصِدَاتٍ لِمُبَايَعَتِك عَلَى الْإِسْلَامِ ‏ ‏( الْآيَةَ ) ‏ ‏تَمَامُهَا { عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا } أَيْ شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ { وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ } هُوَ مَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ أَيْ دَفْنِهِنَّ أَحْيَاءً لِخَوْفِ الْعَارِ وَالْفَقْرِ { وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ } أَيْ لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُمْ. قَالَ الْفَرَّاءُ : كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَقِطُ الْمَوْلُودَ فَتَقُولُ لِزَوْجِهَا هَذَا وَلَدِي مِنْك فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ الْمُفْتَرَى بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا وَضَعَتْهُ الْأُمُّ سَقَطَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا , وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهَا تَنْسُبُ وَلَدهَا مِنْ الزِّنَا إِلَى زَوْجِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ الزِّنَا { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ } أَيْ فِي كُلِّ أَمْرٍ هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ وَإِحْسَانٌ إِلَى النَّاسِ , وَكُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ , وَالْمَعْرُوفُ مَا عُرِفَ حُسْنُهُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ { فَبَايِعْهُنَّ } أَيْ إِذَا بَايَعْنَك عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ فَبَايِعْهُنَّ { وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ } أَيْ عَمَّا مَضَى { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } أَيْ بَلِيغُ الْمَغْفِرَةِ بِتَمْحِيقِ مَا سَلَفَ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ ‏ ‏( قَالَ مَعْمَرٌ ) ‏ ‏أَيْ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ ‏ ‏( مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ : قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدْ بَايَعْتُك كَلَامًا " ; وَلَا وَاَللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ اِمْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ. مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ " قَدْ بَايَعْتُك عَلَى ذَلِكَ ". قَالَ الْحَافِظُ : وَكَأَنَّ عَائِشَةَ أَشَارَتْ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَا جَاءَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فَعِنْدَ اِبْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرِيِّ وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي قِصَّةِ الْمُبَايَعَةِ قَالَ فَمَدّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اِشْهَدْ " , وَكَذَا حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ الَّذِي فِيهِ : قَبَضَتْ مِنَّا اِمْرَأَةٌ يَدَهَا فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يُبَايِعْنَهُ بِأَيْدِيهِنَّ , وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مَدَّ الْأَيْدِي مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ إِشَارَةٌ إِلَى وُقُوعِ الْمُبَايَعَةِ وَإِنْ لَمْ تَقَعَ مُصَافَحَتُهُ , وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَبْضِ الْيَدِ التَّأَخُّرُ عَنْ الْقَبُولِ أَوْ كَانَتْ الْمُبَايَعَةُ تَقَعُ بِحَائِلٍ , فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَايَعَ النِّسَاءَ أَتَى بِبُرْدٍ قِطْرِيٍّ فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ , وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مُرْسَلًا نَحْوُهُ , وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ كَذَلِكَ , وَأَخْرَجَ اِبْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ عَنْهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ وَتَغْمِسُ الْمَرْأَةُ يَدَهَا فِيهِ وَيُحْتَمَلُ التَّعَدُّدُ , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِوَاسِطَةِ عُمَرَ , وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ بِقَافَيْنِ مُصَغَّرًا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي نِسْوَةٍ تُبَايِعُ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اُبْسُطْ يَدَك نُصَافِحْك فَقَالَ " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ " فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ { وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ } فَقَالَ فِيمَا أَطَقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ فَقُلْنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا. ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ مَا قَوْلِي لِمِائَةِ اِمْرَأَةٍ إِلَّا كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارٍ أُخْرَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَأْخُذْنَ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ. أَخْرَجَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري32٪
حديث 7214كتاب الأحكام

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلاَمِ بِهَذِهِ الآيَةِ ‏{‏لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا‏}‏ قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ، إِلاَّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا‏.‏

بيعة النساءملك اليمين
سنن أبي داود30٪
حديث 2941كتاب الخراج والإمارة والفىء

مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ ‏"‏ اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ ‏"‏ ‏.‏

بيعة النساءمصافحة الأجنبية
مسند أحمد23٪
حديث 25300مسند النساء

مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ } وَلَا وَلَا

بيعة النساء
سنن ابن ماجه17٪
حديث 2875كتاب الجهاد

كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ‏{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ }‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و…

بيعة النساء
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَمْتَحِنُ إِلاَّ بِالآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏إذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ‏)‏ الآيَةَ ‏.‏قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ إِلاَّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3306
حديث صحيح
حديث رقم 358 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-358