جامع الترمذي #3305

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِChapter: Regarding Surat Al-Muntahanah

بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَقَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَائْتُونِي بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ‏:‏ ‏(‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ‏)‏ السُّورَةَ ‏.‏ قَالَ عَمْرُو وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏.‏ وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا وَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ فَقَالُوا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ ‏.‏ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ فَقَالَ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ ‏.‏

English Translation Al-Hasan bin Muhammad – and he is Al-Hanafiyyah- narrated from Ubaidallah bin Abi Rafi who said:“I heard Ali bin Abi Talib saying: “the Messenger of Allah dispatched us – myself, Az-Zubair, and Al-Miqad bin Al- Aswad. He said: “Proceed until you reach Rawdah Khakh, where there is a lady carrying a letter. Take the letter from her and bring it to me.” So we proceeded on our way with our horses galloping until we reached the Rawdah. There we found the lady and said to her: “Give me the letter.” She said: “I have no letter.” We said: “Either you take out the letter, or we shall take off your clothes.’” He said: ‘So she took it out of her braid.’ He said: ‘We brought it to the Messenger of Allah, and it was from Hatib bin Abi Balta’ah, addressed to some of people among the idolaters of Makkah, infrmed them of some matter regarding the Prophet. So he said: “What is this O Hatib?” He said: “Do not be hasty with me O Messenger of Allah! I was a person who is an ally to the Quraish, not being related to them. The Muhajirun who are with you have relatives who can protect their families and their wealth in Makkah. So since I have no lineage among them, I wanted to do them a favor, so they might protect my relatives. I did not do this out of disbelief, nor to renegade from my religion, nor did I do it to chose disbelief [after Islam].” The Prophet said: “He said the truth.” Umar bin Al-Khattab said: “Allow me to chop off the head of this hypocrite!” The Prophet said: “Indeed he participated in (the battle of) Badr. You do not know, perhaps Allah looked at those who attended Badr and said: ‘O people of Badr! Do as you like, for I have forgiven you.’” He said: ‘It was about him, that this Surah was revealed: O you who believe! Do not take My enemies and your enemies as protecting friends showing affection towards them.’”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏( عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ اِبْنُ الْحَنَفِيَّةِ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ وَأَبُوهُ اِبْنُ الْحَنَفِيَّةِ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ) ‏ ‏أَكَّدَ الضَّمِيرَ الْمَنْصُوبَ فِي بَعَثَنَا بِلَفْظِ أَنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى , ( { إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْك مَالًا وَوَلَدًا } ) وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ : بَعَثَنِي وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَامِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْبَعْثُ وَقَعَ لَهُمْ جَمِيعًا ‏ ‏( حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ) ‏ ‏بِمَنْقُوطَتَيْنِ مِنْ فَوْقٍ مَوْضِعٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ ‏ ‏( فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً ) ‏ ‏بِالطَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ اِمْرَأَةً , وَأَصْلُ الظَّعِينَةِ الْهَوْدَجُ فِيهِ اِمْرَأَةٌ ثُمَّ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ وَحْدَهَا وَالْهَوْدَجُ وَحْدَهُ ‏ ‏( مَعَهَا كِتَابٌ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : تَجِدُونَ بِهَا اِمْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا ‏ ‏( فَأْتُونِي بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالْكِتَابِ الَّذِي مَعَهَا ‏ ‏( تَتَعَادَى ) ‏ ‏أَيْ تَتَسَابَقُ وَتَتَسَارَعُ مِنْ الْعَدْوِ ‏ ‏( حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ) ‏ ‏أَيْ رَوْضَةَ خَاخٍ ‏ ‏( لَتُخْرِجِنَّ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْجِيمِ بِصِيغَةِ الْمُخَاطَبَةِ مِنْ الْإِخْرَاجِ ‏ ‏( أَوْ لَتُلْقِيَنَّ ) ‏ ‏بِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ مَكْسُورَةً أَوْ مَفْتُوحَةً , وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ. فَإِنْ قُلْت الْقَوَاعِدُ الْعَرَبِيَّةُ تَقْتَضِي أَنْ تُحْذَفَ تِلْكَ الْيَاءُ وَيُقَالَ لَتُلْقِنَّ , قُلْت الْقِيَاسُ ذَلِكَ إِذَا صَحَّتْ الرِّوَايَةُ بِالْيَاءِ فَتَأْوِيلُ الْكَسْرَةِ أَنَّهَا لِمُشَاكَلَةِ لَتُخْرِجِنَّ وَالْفَتْحُ بِالْحَمْلِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ الْغَائِبِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ مِنْ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ , وَالْمَعْنَى لَتَرْمِيِنَّ الثِّيَابَ وَتَتَجَرَّدِنَّ عَنْهَا لِيَتَبَيَّنَ لَنَا الْأَمْرُ ‏ ‏( فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ عَقِيصَةٍ أَيْ مِنْ ذَوَائِبِهَا الْمَضْفُورَةِ , وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَ زَايٍ مَعْقِدُ الْإِزَارِ وَالسَّرَاوِيلِ. قَالَ الْحَافِظُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا فَأَخْفَتْهُ فِي عِقَاصِهَا ثُمَّ اُضْطُرَّتْ إِلَى إِخْرَاجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بِأَنْ تَكُونَ عَقِيصَتُهَا طَوِيلَةً بِحَيْثُ تَصِلُ إِلَى حُجْزَتِهَا فَرَبَطَتْهُ فِي عَقِيصَتِهَا وَغَرَزَتْهُ فِي حُجْزَتِهَا , وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَرْجَحُ اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَأَتَيْنَا بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالْكِتَابِ ‏ ‏( مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ) ‏ ‏بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَلَامٍ سَاكِنَةٍ فَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ حَاطِبٌ سَنَةَ ثَلَاثِينَ ‏ ‏( يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏وَفِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُمْ بِاَلَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَمْرِ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِمْ وَجَعَلَ لَهَا جَعْلًا عَلَى أَنْ تُبَلِّغَهُ قُرَيْشًا ‏ ‏( لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْحُكْمِ بِالْكُفْرِ وَنَحْوِهِ ‏ ‏( إِنِّي كُنْت اِمْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الصَّادِ أَيْ حَلِيفًا لَهُمْ ‏ ‏( وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ) ‏ ‏وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَكُنْت غَرِيبًا. قَالَ السُّهَيْلِيُّ كَانَ حَاطِبٌ حَلِيفًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى يَحْمُونَ بِهَا مِنْ الْحِمَايَةِ أَيْ يَحْفَظُونَ بِتِلْكَ الْقَرَابَاتِ ‏ ‏( أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ ) ‏ ‏مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ أَحْبَبْت ‏ ‏( يَدًا ) ‏ ‏أَيْ نِعْمَةً وَمِنَّةً عَلَيْهِمْ ‏ ‏( يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ : وَكَانَ لِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَلَدٌ وَأَهْلٌ فَصَانَعْتهمْ عَلَيْهِ ‏ ‏( صَدَقَ ) ‏ ‏بِتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ قَالَ الصِّدْقَ ‏ ‏( فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ) ‏ ‏إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ مَعَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاطِبٍ فِيمَا اِعْتَذَرَ بِهِ لِمَا كَانَ عِنْدَ عُمَرَ مِنْ الْقُوَّةِ فِي الدِّينِ وَبُغْضِ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى النِّفَاقِ وَظَنَّ أَنَّ مَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَحَقَّ الْقَتْلَ لَكِنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِذَلِكَ فَلِذَلِكَ اِسْتَأْذَنَ فِي قَتْلِهِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ مُنَافِقًا لِكَوْنِهِ أَبْطَنَ خِلَافَ مَا أَظْهَرَ , وَعُذْرُ حَاطِبٍ مَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَنْ لَا ضَرَرَ فِيهِ ‏ ‏" إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا " ‏ ‏فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَهَلْ يُسْقِطُ عَنْهُ شُهُودُهُ بَدْرًا هَذَا الذَّنْبَ الْعَظِيمَ , فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ‏ ‏" فَمَا يُدْرِيك " ‏ ‏إِلَى آخِرِهِ ‏ ‏" لَعَلَّ اللَّهَ اِطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ " ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّ التَّرَجِّيَ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِلْوُقُوعِ , وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْجَزْمِ وَلَفْظُهُ " إِنَّ اللَّهَ اِطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ " وَعِنْدَ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : " لَنْ يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا" ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏تَعَالَى مُخَاطِبًا لَهُمْ خِطَابَ تَشْرِيفٍ وَإِكْرَامٍ ‏ ‏( اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) ‏ ‏فِي الْمُسْتَقْبَلِ ‏ ‏( فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ ) ‏ ‏عَبَّرَ عَنْ الْآتِي بِالْوَاقِعِ مُبَالَغَةً فِي تَحَقُّقِهِ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ : غَافِرٌ لَكُمْ وَفِي مَغَازِي اِبْنِ عَائِذٍ مِنْ مُرْسَلِ عُرْوَةَ : " اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَسَأَغْفِرُ لَكُمْ ". قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَهَذَا الْخِطَابُ قَدْ تَضَمَّنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ حَصَلَتْ لَهُمْ حَالَةٌ غُفِرَتْ بِهَا ذُنُوبُهُمْ السَّابِقَةُ وَتَأَهَّلُوا أَنْ تُغْفَرَ لَهُمْ الذُّنُوبُ اللَّاحِقَةُ إِنْ وَقَعَتْ مِنْهُمْ , وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ بَعْضِهِمْ : ‏ ‏وَإِذَا الْحَبِيبُ أَتَى بِذَنْبٍ وَاحِدٍ ‏ ‏جَاءَتْ مَحَاسِنُهُ بِأَلْفِ شَفِيعٍ ‏ ‏وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ نَجَزَتْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ اللَّاحِقَةِ بَلْ لَهُمْ صَلَاحِيَّةُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ مَا عَسَاهُ أَنْ يَقَعَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الصَّلَاحِيَّةِ لِشَيْءٍ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ لَا بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا ‏ ‏" وَفِيهِ أُنْزِلَتْ " ‏ ‏أَيْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ‏ ‏( { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ } ) ‏ ‏أَيْ الْكُفَّارَ ‏ ‏( { أَوْلِيَاءَ } ) ‏ ‏أَيْ أَصْدِقَاءً وَأَنْصَارًا ( { تُلْقُونَ } ) أَيْ تُوصِلُونَ ( { إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ } ) أَيْ بِأَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِرَّهُ بِالْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ. وَبَعْدَهُ ( { وَقَدْ كَفَرُوا } ) أَيْ وَحَالُهُمْ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يَعْنِي الْقُرْآنَ { يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ } أَيْ مِنْ مَكَّةَ { أَنْ تُؤْمِنُوا } أَيْ لِأَنْ آمَنْتُمْ كَأَنَّهُ قَالَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِإِيمَانِكُمْ { بِاَللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ } شَرْطٌ جَوَابُهُ مُتَقَدِّمٌ , وَالْمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ { جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي } فَلَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ { تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ } أَيْ بِالنَّصِيحَةِ { وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ } أَيْ مِنْ الْمَوَدَّةِ لِلْكُفَّارِ { وَمَا أَعْلَنْتُمْ } أَيْ أَظْهَرْتُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ مِنْهَا { وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ } أَيْ الْإِسْرَارَ وَإِلْقَاءَ الْمَوَدَّةِ إِلَيْهِمْ { فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } أَيْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْهُدَى ‏ ‏( السُّورَةَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ أَتَمَّ السُّورَةَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ) ‏ ‏هَذَا بَيَانٌ لِمَا قَبْلَهُ ‏ ‏( وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَخْ ) ‏ ‏رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود60٪
حديث 2650كتاب الجهاد

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا هَلُمِّي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْتُ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ…

إفشاء الأسرارالمغفرةالنفاق +1
صحيح البخاري50٪
حديث 4274كتاب المغازى

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ‏.‏ قَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْ…

إفشاء الأسرارالمغفرةأهل بدر
مسند أحمد49٪
حديث 600مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ قَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ قُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الث…

المغفرةالردةأهل بدر
صحيح البخاري48٪
حديث 3081كتاب الجهاد والسير

إِنِّي لأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ ‏"‏ ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا ‏"‏‏.‏ فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ‏.‏ قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِي‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ‏.‏ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَا…

إفشاء الأسرارالمغفرةالنفاق +1
صحيح مسلم48٪
حديث 2494aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

، رضى الله عنه وَهُوَ يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتَابٌ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ فَأَ…

المغفرةالنفاقأهل بدر
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَقَالَ
‏"‏ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَائْتُونِي بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ ‏.‏ فَقَالَتْ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ‏.‏ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ قَالَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ‏.‏ قَالَ فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صَدَقَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ‏:‏ ‏(‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ‏)‏ السُّورَةَ ‏.‏ قَالَ عَمْرُو وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏.‏ وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا وَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ فَقَالُوا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ ‏.‏ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ فَقَالَ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3305
حديث صحيح
حديث رقم 357 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-357