سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ " نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ " .
قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ . فَقَالَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ قُلْتُ كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ " نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَقَالَ " رَأَيْت نُورًا ". قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ ) هُوَ بِتَنْوِينِ نُورٍ وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِي أَنَّى وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَأَرَاهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ , هَكَذَا رَوَاهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَالرِّوَايَاتِ وَمَعْنَاهُ حِجَابُهُ نُورٌ فَكَيْفَ أَرَاهُ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ : الضَّمِيرُ فِي أَرَاهُ عَائِدٌ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَعْنَاهُ أَنَّ النُّورَ مَنَعَنِي مِنْ الرُّؤْيَةِ كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِغْشَاءِ الْأَنْوَارِ الْأَبْصَارَ وَمَنْعِهَا مِنْ إِدْرَاكِ مَا حَالَتْ بَيْنَ الرَّائِي وَبَيْنَهُ , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَيْت نُورًا " مَعْنَاهُ رَأَيْت النُّورَ فَحَسْبُ وَلَمْ أَرَ غَيْرَهُ قَالَ وَرُوِيَ ( نُورَانِيٌّ أَرَاهُ ). يَعْنِي بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ رَاجِعًا إِلَى مَا قُلْنَاهُ أَيْ خَالِقِ النُّورِ الْمَانِعِ مِنْ رُؤْيَتِهِ يَكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَمْ تَقَعْ إِلَيْنَا وَلَا رَأَيْتهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأُصُولِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ " نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ " .
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ قَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ قُلْتُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ يَعْنِي عَلَى طَرِيقِ الْإِيجَابِ
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ كُنْتُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَأَلْتُهُ قَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ قُلْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ قَالَ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ نُورًا أَنَّى أَرَاهُ
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَأَلْتُهُ قَالَ وَمَا كُنْتَ تَسْأَلُهُ قَالَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ نُورًا أَنَّى أَرَاهُ قَالَ عَفَّانُ وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ هِشَامٍ يَعْنِي مُعَاذًا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ هَمَّامٌ قَدْ رَأَيْتُهُ
سَأَلْتُ عَائِشَةَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي لِمَا قُلْتَ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ . وَحَدِيثُ دَاوُدَ أَتَمُّ وَأَطْوَلُ .
