رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ
ما كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ) قَالَ رَآهُ بِقَلْبِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( قَالَ رَآهُ بِقَلْبِهِ ) أَيْ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ : وَكَذَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ رَآهُ بِقَلْبِهِ. قَالَ وَعَلَى هَذَا رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ رُؤْيَةً صَحِيحَةً وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى , جَعَلَ بَصَرَهُ فِي فُؤَادِهِ أَوْ خَلَقَ لِفُؤَادِهِ بَصَرًا حَتَّى رَأَى رَبَّهُ رُؤْيَةً صَحِيحَةً كَمَا يَرَى بِالْعَيْنِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ : جَاءَتْ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَارٌ مُطْلَقَةٌ وَأُخْرَى مُقَيَّدَةٌ أَيْ بِالْفُؤَادِ فَيَجِبُ حَمْلُ مُطْلَقِهَا عَلَى مُقَيَّدِهَا , قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ( { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } ) { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى }. قَالَ رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ.
رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ
{ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قَالَ رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ .
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَخَلْقُهُ سَادٌّ مَا بَيْنَ الأُفُقِ.
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَقَالَ " دُونَكَهَا يَا طَلْحَةُ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ " .
