{وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} قَالَ الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ.
فِي قَوْلِ اللَّهِ : ( وجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ) قَالَ " حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ " . كَذَا . قَالَ أَبُو عِيسَى يُقَالُ يَافِتُ وَيَافِثُ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَيُقَالُ يَفِثُ . قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ) الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ أَبُو سَلَمَةَ الشَّامِيُّ أَصْلُهُ مِنْ الْبَصْرَةِ أَوْ وَاسِطَ ضَعِيفٌ مِنْ الثَّامِنَةِ. قَوْلُهُ : ( { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ } ) أَيْ ذُرِّيَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( { هُمُ الْبَاقِينَ } ) أَيْ وَحْدَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ ضَمِيرُ الْفَصْلِ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الْكَفَرَةَ بِدُعَائِهِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَاتُوا كَمَا قِيلَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَوْلَادُهُ ( قَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ ) قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَلَدُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَةٌ سَامٌ وَيَافِثُ وَحَامٌ وَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةٌ فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ. وَوَلَدُ يَافِثَ التُّرْكُ وَالصَّقَالِبَةُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ , وَوَلَدُ حَامٍ الْقِبْطُ وَالسُّودَانُ وَالْبَرْبَرُ , وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ نَحْوُ هَذَا. قَوْلُهُ : ( بِالتَّاءِ ) أَيْ الْفَوْقِيَّةِ ( وَالثَّاءِ ) أَيْ الْمُثَلَّثَةِ وَبِكَسْرِ الْفَاءِ فِيهِمَا ( وَيُقَالُ يَفَثٌ ) أَيْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ , وَفِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سُمْرَةَ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ. وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت.
{وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} قَالَ الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ.
سَامُ أَبُو الْعَرَبِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ وَقَالَ رَوْحٌ بِبَغْدَادَ مِنْ حِفْظِهِ وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَةٌ سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ
سَامُ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ
سَامُ أَبُو الْعَرَبِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ كِنْدَةَ وَلاَ يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُمْ مِنَّا . فَقَالَ " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ لاَ نَقْفُو أُمَّنَا وَلاَ نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " . قَالَ فَكَانَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلاَّ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ .
