" مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}"
" مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا " . قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : (ومَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ .قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، نَحْوَهُ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِرٍّ ) الْهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ زِرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْهِبِيُّ الْهَمْدَانِيُّ. قَوْلُهُ : ( مَا يَمْنَعُك أَنْ تَزُورَنَا ) أَيْ تَجِيئَنَا وَتَتَنَزَّلَ عَلَيْنَا { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّك } أَيْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ , قُلْ يَا جِبْرِيلُ. مَا نَتَنَزَّلُ وَقْتًا غِبَّ وَقْتٍ , إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى مَا تَقْتَضِيه حِكْمَتُهُ { لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا } أَيْ أَمَامَنَا مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ { وَمَا خَلْفَنَا } مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا , وَتَمَامُ الْآيَةِ : { وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ } أَيْ مَا يَكُونُ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ. أَيْ لَهُ عِلْمُ ذَلِكَ جَمِيعِهِ { وَمَا كَانَ رَبُّك نَسِيًّا } أَيْ نَاسِيًا يَعْنِي تَارِكًا لَك بِتَأْخِيرِ الْوَحْيِ عَنْك كَذَا فِي الْجَلَالَيْنِ. الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ : قِيلَ الْمُرَادُ بِمَا بَيْنَ أَيْدِينَا : أَمْرُ الدُّنْيَا وَمَا خَلْفَنَا : أَمْرُ الْآخِرَةِ , وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ : مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ , هَذَا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا , وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , وَقِيلَ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا : مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ , وَمَا خَلْفَنَا : أَيْ مَا مَضَى مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ : أَيْ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , يُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضِّحَاكِ وَقَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ , وَاخْتَارَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا اِنْتَهَى. قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ.
" مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}"
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِجِبْرِيلَ " أَلاَ تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا " قَالَ فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} الآيَةَ.
لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
لِجِبْرِيلَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا قَالَ فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ حَجَّاجٌ حِينَ أُنْزِلَ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالَا جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ وَقَدْ سَمَّانِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَكَى
