لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
" مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا}"
قَوْله : ( قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ : مَا يَمْنَعُك أَنْ تَزُورَنَا ) رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيِّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق سِمَاك بْن حَرْب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " اِحْتَبَسَ جِبْرِيل عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة قَالَ : " أَبْطَأَ جِبْرِيل فِي النُّزُول أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلْت حَتَّى اِشْتَقْت إِلَيْك , قَالَ : أَنَا كُنْت أَشْوَقَ إِلَيْك , وَلَكِنِّي مَأْمُور , وَأَوْحَى اللَّه إِلَى جِبْرِيل قُلْ لَهُ : ( وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْرِ رَبّك ) " وَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ فِي سَبَب ذَلِكَ مِنْ طَرِيق زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس قَالَ : " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الْبِقَاع أَحَبُّ إِلَى اللَّه وَأَيّهَا أَبْغَض إِلَى اللَّه ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ فَنَزَلَ جِبْرِيل وَكَانَ قَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ " الْحَدِيث. وَعِنْدَ اِبْن إِسْحَاق مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا سَأَلُوا عَنْ أَصْحَاب الْكَهْف فَمَكَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُحْدِث اللَّه لَهُ فِي ذَلِكَ وَحْيًا , فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيل قَالَ لَهُ : أَبْطَأْت " فَذَكَرَهُ. وَحَكَى اِبْن التِّين لِلدَّاوُدِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِع كَلَامًا فِي اِسْتِشْكَال نُزُول الْوَحْي فِي الْقَضَايَا الْحَادِثَة , مَعَ أَنَّ الْقُرْآن قَدِيم. وَجَوَابه وَاضِح فَلَمْ أَتَشَاغَلْ بِهِ هُنَا , لَكِنْ أَلْمَمْت بِهِ فِي كِتَاب التَّوْحِيد. ( تَنْبِيهٌ ) الْأَمْر فِي هَذِهِ الْآيَة مَعْنَاهُ الْإِذْن بِدَلِيلِ سَبَب النُّزُول الْمَذْكُور , وَيَحْتَمِل الْحُكْم أَيْ نَتَنَزَّل مُصَاحِبِينَ لِأَمْرِ اللَّه عِبَاده بِمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ حَرَّمَ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ حَمْل اللَّفْظ عَلَى جَمِيع مَعَانِيه.
لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
لِجِبْرِيلَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا قَالَ فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } قَالَ وَكَانَ ذَلِكَ الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِجِبْرِيلَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا قَالَ فَنَزَلَتْ { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
" مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا " . قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : (ومَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ .قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، نَحْوَهُ .
لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ حَجَّاجٌ حِينَ أُنْزِلَ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالَا جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ { لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ وَقَدْ سَمَّانِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَكَى
