قَرَأَ { قَدْ بَلَّغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } يُثَقِّلُهَا
قَرَأَ: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ) . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهَكَذَا رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ . وَلاَ نَعْرِفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ أَنَسٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ . وَهَذَا عِنْدِي حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ فَقَرَأَ : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ) الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عِنْدِي مُخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ) اِسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ ( وَالْفَضْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو سَهْلِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاسِطِيُّ الْأَصْلِ ثِقَةٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ) بْنِ سَلْمٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ الْهَمْدَانِيُّ الْبَجَلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ) الْقُرَشِيِّ الْبَصْرِيِّ نَزِيلِ الْكُوفَةِ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : { وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى } بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ سَكْرَى كَعَطْشَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي سَنَدِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ اِنْقِطَاعٌ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ وَلَا نَعْرِفُ لِقَتَادَةَ سَمَاعًا إِلَخْ. قَوْلُهُ : ( الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ) بِالنَّصْبِ أَيْ اِقْرَأْ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَتِمَّهُ , وَهَذَا الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.
قَرَأَ { قَدْ بَلَّغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } يُثَقِّلُهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } قَالَ " سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ خُولِفَ وَكِيعٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ أَبُو وَكِيعٍ وَشُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا .
جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ " أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } " . الآيَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلاَمَ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الاِسْتِعَاذَةِ…
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا فَلَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } أَوْ { قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ } سَبَقَتْنَا حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ وُقِيتُمْ شَرَّهَا وَوُقِيَتْ…
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ قَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الشِّرْكِ وَسَمِعَ آخَرَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ
