💡 شرح الحديث
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ ) قِيلَ اِسْمُهُ سَعْدٌ مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ اِبْنِ أَخِي حَارِثٍ الْأَعْوَرِ ) مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : اِبْنُ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ رَوَى عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ , وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُخْتَارِ الطَّائِيُّ لَمْ يُسَمَّ لَا هُوَ وَلَا أَبُوهُ. قَوْلُهُ : ( مَرَرْت فِي الْمَسْجِدِ ) , قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي الْمَسْجِدِ ظَرْفٌ وَالْمَمْرُورُ بِهِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ ) , أَيْ أَحَادِيثِ النَّاسِ وَأَبَاطِيلِهِمْ مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْقَصَصِ وَيَتْرُكُونَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَمَا يَقْتَضِيه مِنْ الْأَذْكَارِ وَالْآثَارِ , وَالْخَوْضُ أَصْلُهُ الشُّرُوعُ فِي الْمَاءِ وَالْمُرُورُ فِيهِ وَيُسْتَعَارُ لِلشُّرُوعِ فِي الْأُمُورِ وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ , وَرَدَ فِيمَا يُذَمُّ الشُّرُوعُ فِيهِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى : { فَذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ } ( وَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ ) . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ اِرْتَكَبُوا هَذِهِ الشَّنِيعَةَ وَخَاضُوا فِي الْأَبَاطِيلِ , فَإِنَّ الْهَمْزَةَ وَالْوَاوَ الْعَاطِفَةَ يَسْتَدْعِيَانِ فِعْلًا مُنْكَرًا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ , أَيْ فَعَلُوا هَذِهِ الْفَعْلَةَ الشَّنِيعَةَ وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ أَتَرَكُوا الْقُرْآنَ وَقَدْ فَعَلُوهَا , أَيْ وَخَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ ( أَمَا ) لِلتَّنْبِيهِ ( أَلَا ) لِلتَّنْبِيهِ أَيْضًا ( إِنَّهَا ) الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ ( سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ) أَيْ عَظِيمَةٌ. قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : يُرِيدُ بِالْفِتْنَةِ مَا وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ أَوْ خُرُوجَ التَّتَارِ أَوْ الدَّجَّالِ أَوْ دَابَّةِ الْأَرْضِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَغَيْرُ الْأَوَّلِ لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ كَمَا لَا يَخْفَى ( فَقُلْت مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ , اِسْمُ ظَرْفٍ أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ , أَيْ مَا طَرِيقُ الْخُرُوجِ وَالْخَلَاصِ مِنْ الْفِتْنَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَوْضِعُ الْخُرُوجِ أَوْ السَّبَبُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ الْفِتْنَةِ ( قَالَ كِتَابُ اللَّهِ ) أَيْ طَرِيقُ الْخُرُوجِ مِنْهَا تَمَسُّكُ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ ( فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ) أَيْ مِنْ أَحْوَالِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ( وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ) وَهِيَ الْأُمُورُ الْآتِيَةُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَفِي الْعِبَارَةِ تَفَنُّنٌ ( وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ , أَيْ حَاكِمٌ مَا وَقَعَ أَوْ يَقَعُ بَيْنَكُمْ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَالْعِصْيَانِ. وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَسَائِرِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ( وَهُوَ الْفَصْلُ ) أَيْ الْفَاصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ أَوْ الْمَفْصُولُ وَالْمُمَيَّزُ فِيهِ الْخَطَأُ وَالصَّوَابُ , وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ وَالْعَذَابُ , وَصَفَ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةً ( لَيْسَ بِالْهَزْلِ ) أَيْ جِدٌّ كُلُّهُ , وَحَقٌّ جَمِيعُهُ لَا يَأْتِيه الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ. وَالْهَزْلُ فِي الْأَصْلِ الْقَوْلُ الْمُعَرَّى عَنْ الْمَعْنَى الْمَرْضِيِّ , وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْهُزَالِ ضِدِّ السِّمَنِ , وَالْحَدِيثُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ( مَنْ تَرَكَهُ ) أَيْ الْقُرْآنَ إِيمَانًا وَعَمَلًا ( مِنْ جَبَّارٍ ) بَيَّنَ التَّارِكَ بِمِنْ جَبَّارٍ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى التَّرْكِ إِنَّمَا هُوَ التَّجَبُّرُ وَالْحَمَاقَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِآيَةٍ أَوْ بِكَلِمَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَوْ تَرَكَ قِرَاءَتَهَا مِنْ التَّكَبُّرِ كُفْرٌ , وَمَنْ تَرَكَ عَجْزًا أَوْ كَسَلًا أَوْ ضَعْفًا مَعَ اِعْتِقَادِ تَعْظِيمِهِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , أَيْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَلَكِنَّهُ مَحْرُومٌ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( قَصَمَهُ ) أَيْ أَهْلَكَهُ أَوْ كَسَرَ عُنُقَهُ , وَأَصْلُ الْقَصْمِ الْكَسْرُ وَالْإِبَانَةُ ( وَمَنْ اِبْتَغَى الْهُدَى ) أَيْ طَلَبَ الْهِدَايَةَ مِنْ الضَّلَالَةِ ( فِي غَيْرِهِ ) , مِنْ الْكُتُبِ وَالْعُلُومِ الَّتِي غَيْرُ مَأْخُوذَةٍ مِنْهُ وَلَا مُوَافَقَةٍ مَعَهُ ( أَضَلَّهُ اللَّهُ ) أَيْ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى وَأَوْقَعَهُ فِي سَبِيلِ الرَّدَى ( وَهُوَ ) أَيْ الْقُرْآنُ ( حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ) أَيْ الْحُكْمُ الْقَوِيُّ , وَالْحَبْلُ مُسْتَعَارٌ لِلْوَصْلِ وَلِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ , أَيْ الْوَسِيلَةُ الْقَوِيَّةُ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّهِ وَسَعَادَةِ قُرْبِهِ ( وَهُوَ الذِّكْرُ ) أَيْ مَا يُذْكَرُ بِهِ الْحَقُّ تَعَالَى , أَوْ مَا يَتَذَكَّرُ بِهِ الْخَلْقُ , أَيْ يَتَّعِظُ , ( الْحَكِيمُ ) أَيْ ذُو الْحِكْمَةِ ( هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ ) بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ أَيْ لَا تَمِيلُ عَنْ الْحَقِّ ( بِهِ ) أَيْ بِاتِّبَاعِهِ ( الْأَهْوَاءُ ) أَيْ الْهَوَى إِذَا وَافَقَ هَذَا الْهُدَى حُفِظَ مِنْ الرَّدَى , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَصِيرُ بِهِ مُبْتَدِعًا وَضَالًّا , يَعْنِي لَا يَمِيلُ بِسَبَبِهِ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا يَقْدِرُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عَلَى تَبْدِيلِهِ وَتَغْيِيرِهِ وَإِمَالَتِهِ , وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى وُقُوعِ تَحْرِيفِ الْغَالِينَ وَانْتِحَالِ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلِ الْجَاهِلِينَ , فَالْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ , وَقِيلَ الرِّوَايَةُ مِنْ الْإِزَاغَةِ بِمَعْنَى الْإِمَالَةِ وَالْبَاءُ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ , أَيْ لَا تُمِيلُهُ الْأَهْوَاءُ الْمُضِلَّةُ عَنْ نَهْجِ الِاسْتِقَامَةِ إِلَى الِاعْوِجَاجِ وَعَدَمِ الْإِقَامَةِ , كَفِعْلِ الْيَهُودِ بِالتَّوْرَاةِ حِينَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى تَكَفَّلَ بِحِفْظِهِ , قَالَ تَعَالَى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ ) أَيْ لَا تَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ أَلْسِنَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ قَالَ تَعَالَى : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك } { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } وَقِيلَ لَا يَخْتَلِطُ بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ يَشْتَبِهُ الْأَمْرُ , وَيَلْتَبِسُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُهُ , أَوْ يَشْتَبِهُ كَلَامُ الرَّبِّ بِكَلَامِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ كَلَامًا مَعْصُومًا دَالًّا عَلَى الْإِعْجَازِ ( وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ) أَيْ لَا يَصِلُونَ إِلَى الْإِحَاطَةِ بِكُنْهِهِ حَتَّى يَقِفُوا عَنْ طَلَبِهِ وُقُوفَ مَنْ يَشْبَعُ مِنْ مَطْعُومٍ بَلْ كُلَّمَا اِطَّلَعُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَقَائِقِهِ اِشْتَاقُوا إِلَى آخَرَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهَكَذَا فَلَا شِبَعَ وَلَا سَآمَةَ ( وَلَا يَخْلُقُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ , وَبِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ خَلُقَ الثَّوْبُ إِذَا بَلِيَ , وَكَذَلِكَ أَخْلَقَ ( عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ) , أَيْ لَا تَزُولُ لَذَّةُ قِرَاءَتِهِ وَطَرَاوَةُ تِلَاوَتِهِ , وَاسْتِمَاعُ أَذْكَارِهِ وَأَخْبَارِهِ مِنْ كَثْرَةِ تَكْرَارِهِ. قَالَ الْقَارِي : وَعَنْ عَلَى بَابهَا , أَيْ لَا يُصْدِرُ الْخَلْقُ مِنْ كَثْرَةِ تَكْرَارِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ كَلَامِ غَيْرِهِ تَعَالَى , وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ اِبْنُ حَجَرٍ , مِنْ أَنَّ عَنْ بِمَعْنَى مَعَ اِنْتَهَى. قُلْتُ : قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ عَلَى مَكَانَ عَنْ , وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ اِبْنُ حَجَرٍ ( وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ) أَيْ لَا تَنْتَهِي غَرَائِبُهُ الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْهَا , قِيلَ كَالْعَطْفِ التَّفْسِيرِيِّ لِلْقَرِينَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ( هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ ) أَيْ لَمْ يَقِفُوا وَلَمْ يَلْبَثُوا ( إِذْ سَمِعَتْهُ ) أَيْ الْقُرْآنَ ( حَتَّى قَالُوا ) أَيْ لَمْ يَتَوَقَّفُوا وَلَمْ يَمْكُثُوا وَقْتَ سَمَاعِهِمْ لَهُ عَنْهُ بَلْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ لَمَّا بَهَرَهُمْ مِنْ شَأْنِهِ , فَبَادَرُوا إِلَى الْإِيمَانِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَاهَةِ لِحُصُولِ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ , وَبَالَغُوا فِي مَدْحِهِ حَتَّى قَالُوا { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } أَيْ شَأْنُهُ مِنْ حَيْثِيَّةِ جَزَالَةِ الْمَبْنَى , وَغَزَارَةِ الْمَعْنَى { يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } أَيْ يَدُلُّ عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ أَوْ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ النَّاسَ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ { فَآمَنَّا بِهِ } أَيْ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ ( مَنْ قَالَ بِهِ ) مَنْ أَخْبَرَ بِهِ ( صَدَقَ ) أَيْ فِي خَبَرِهِ , أَوْ مَنْ قَالَ قَوْلًا مُلْتَبِسًا بِهِ , بِأَنْ يَكُونَ عَلَى قَوَاعِدِهِ , وَوَفْقَ قَوَانِينِهِ وَضَوَابِطِهِ صَدَقَ ( وَمَنْ عَمِلَ بِهِ ) أَيْ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ( أُجِرَ ) أَيْ أُثِيبَ فِي عَمَلِهِ أَجْرًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَسِيمًا ; لِأَنَّهُ لَا يَحُثُّ إِلَّا عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَمَحَاسِنِ الْآدَابِ ( وَمَنْ حَكَمَ بِهِ ) أَيْ بَيْنَ النَّاسِ ( عَدَلَ ) أَيْ فِي حُكْمِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْحَقِّ ( وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : رُوِيَ مَجْهُولًا أَيْ مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْقُرْآنِ وُفِّقَ لِلْهِدَايَةِ , وَرُوِيَ مَعْرُوفًا كَأَنَّ الْمَعْنَى مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ هَدَاهُمْ اِنْتَهَى ( خُذْهَا ) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ وَاحْفَظْهَا ( يَا أَعْوَرُ ) هُوَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ ( وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ) لِجَهَالَةِ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ وَابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ( وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ فِي رَأْيِهِ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ , وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ.