جامع الترمذي #2906

⬅ العودة
ضعيف
📖
باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِChapter: What Has Been Related About The Virtues Of The Qur'an
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ

مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَ تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الأَحَادِيثِ ‏.‏ قَالَ أَوَقَدْ فَعَلُوهَا قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ أَلاَ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا ‏(‏إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ‏)‏ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ‏"‏ ‏.‏ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ الزًّيَّاتِ وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ ‏.‏

English Translation Narrated Al-Harith Al-A'war:"I passed by the Masjid when the people were absorbed in story-telling. So I entered upon 'Ali and said: 'O Commander of the believers! Do you not see the people are becoming engrossed in story-telling?' He said: 'They have been consumed with it?' I said: "Yes.' He said: 'As for me, I heard the Messenger of Allah (ﷺ) saying: "Indeed there comes a Fitnah" So I said: "What is the way out from it O Messenger of Allah?" He said: "Allah's book. In it is news for what happened before you, and information about what comes after you, and judgement for what happens between you. It is the Criterion (between right and wrong) without jest. Whoever among the oppressive abandons it, Allah crushes him, and whoever seeks guidance from other than it, then Allah leaves him to stray. It is the firm rope of Allah, it is the wise remembrance, it is the straight path, and it is the one that the desires can not distort, nor can the tongues twist it, nor can the scholars ever have enough of it, and it shall not become dull from reciting it much, and the amazement of it does not diminish. It is the one that when the Jinns hear it, they did not hesitate to say about it: 'Verily, we have heard a wonderful Recitation (this Qur'an)! 'It guides to the Right Path, and we have believed therein.' Whoever speaks according to it then he has said the truth, and whoever acts according to it he is rewarded, and whoever judges by it he has judged justly, and whoever invites to it then he guides to the straight path." Take this O A'war!'."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ ) ‏ ‏قِيلَ اِسْمُهُ سَعْدٌ مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ اِبْنِ أَخِي حَارِثٍ الْأَعْوَرِ ) ‏ ‏مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : اِبْنُ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ رَوَى عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ , وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُخْتَارِ الطَّائِيُّ لَمْ يُسَمَّ لَا هُوَ وَلَا أَبُوهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَرَرْت فِي الْمَسْجِدِ ) ‏ ‏, قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي الْمَسْجِدِ ظَرْفٌ وَالْمَمْرُورُ بِهِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ ) ‏ ‏, أَيْ أَحَادِيثِ النَّاسِ وَأَبَاطِيلِهِمْ مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْحِكَايَاتِ وَالْقَصَصِ وَيَتْرُكُونَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَمَا يَقْتَضِيه مِنْ الْأَذْكَارِ وَالْآثَارِ , وَالْخَوْضُ أَصْلُهُ الشُّرُوعُ فِي الْمَاءِ وَالْمُرُورُ فِيهِ وَيُسْتَعَارُ لِلشُّرُوعِ فِي الْأُمُورِ وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ , وَرَدَ فِيمَا يُذَمُّ الشُّرُوعُ فِيهِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى : { فَذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ } ‏ ‏( وَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ ) ‏ ‏. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ اِرْتَكَبُوا هَذِهِ الشَّنِيعَةَ وَخَاضُوا فِي الْأَبَاطِيلِ , فَإِنَّ الْهَمْزَةَ وَالْوَاوَ الْعَاطِفَةَ يَسْتَدْعِيَانِ فِعْلًا مُنْكَرًا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ , أَيْ فَعَلُوا هَذِهِ الْفَعْلَةَ الشَّنِيعَةَ وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ أَتَرَكُوا الْقُرْآنَ وَقَدْ فَعَلُوهَا , أَيْ وَخَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ ‏ ‏( أَمَا ) ‏ ‏لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( أَلَا ) ‏ ‏لِلتَّنْبِيهِ أَيْضًا ‏ ‏( إِنَّهَا ) ‏ ‏الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ ‏ ‏( سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ) ‏ ‏أَيْ عَظِيمَةٌ. قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : يُرِيدُ بِالْفِتْنَةِ مَا وَقَعَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ أَوْ خُرُوجَ التَّتَارِ أَوْ الدَّجَّالِ أَوْ دَابَّةِ الْأَرْضِ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَغَيْرُ الْأَوَّلِ لَا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ كَمَا لَا يَخْفَى ‏ ‏( فَقُلْت مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ , اِسْمُ ظَرْفٍ أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ , أَيْ مَا طَرِيقُ الْخُرُوجِ وَالْخَلَاصِ مِنْ الْفِتْنَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَوْضِعُ الْخُرُوجِ أَوْ السَّبَبُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ الْفِتْنَةِ ‏ ‏( قَالَ كِتَابُ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ طَرِيقُ الْخُرُوجِ مِنْهَا تَمَسُّكُ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ ‏ ‏( فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَحْوَالِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ‏ ‏( وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ) ‏ ‏وَهِيَ الْأُمُورُ الْآتِيَةُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَفِي الْعِبَارَةِ تَفَنُّنٌ ‏ ‏( وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ , أَيْ حَاكِمٌ مَا وَقَعَ أَوْ يَقَعُ بَيْنَكُمْ مِنْ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَالْعِصْيَانِ. وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَسَائِرِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ‏ ‏( وَهُوَ الْفَصْلُ ) ‏ ‏أَيْ الْفَاصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ أَوْ الْمَفْصُولُ وَالْمُمَيَّزُ فِيهِ الْخَطَأُ وَالصَّوَابُ , وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ وَالْعَذَابُ , وَصَفَ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةً ‏ ‏( لَيْسَ بِالْهَزْلِ ) ‏ ‏أَيْ جِدٌّ كُلُّهُ , وَحَقٌّ جَمِيعُهُ لَا يَأْتِيه الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ. وَالْهَزْلُ فِي الْأَصْلِ الْقَوْلُ الْمُعَرَّى عَنْ الْمَعْنَى الْمَرْضِيِّ , وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْهُزَالِ ضِدِّ السِّمَنِ , وَالْحَدِيثُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ‏ ‏( مَنْ تَرَكَهُ ) ‏ ‏أَيْ الْقُرْآنَ إِيمَانًا وَعَمَلًا ‏ ‏( مِنْ جَبَّارٍ ) ‏ ‏بَيَّنَ التَّارِكَ بِمِنْ جَبَّارٍ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى التَّرْكِ إِنَّمَا هُوَ التَّجَبُّرُ وَالْحَمَاقَةُ. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِآيَةٍ أَوْ بِكَلِمَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِمَّا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَوْ تَرَكَ قِرَاءَتَهَا مِنْ التَّكَبُّرِ كُفْرٌ , وَمَنْ تَرَكَ عَجْزًا أَوْ كَسَلًا أَوْ ضَعْفًا مَعَ اِعْتِقَادِ تَعْظِيمِهِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , أَيْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَلَكِنَّهُ مَحْرُومٌ , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ‏ ‏( قَصَمَهُ ) ‏ ‏أَيْ أَهْلَكَهُ أَوْ كَسَرَ عُنُقَهُ , وَأَصْلُ الْقَصْمِ الْكَسْرُ وَالْإِبَانَةُ ‏ ‏( وَمَنْ اِبْتَغَى الْهُدَى ) ‏ ‏أَيْ طَلَبَ الْهِدَايَةَ مِنْ الضَّلَالَةِ ‏ ‏( فِي غَيْرِهِ ) ‏ ‏, مِنْ الْكُتُبِ وَالْعُلُومِ الَّتِي غَيْرُ مَأْخُوذَةٍ مِنْهُ وَلَا مُوَافَقَةٍ مَعَهُ ‏ ‏( أَضَلَّهُ اللَّهُ ) ‏ ‏أَيْ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى وَأَوْقَعَهُ فِي سَبِيلِ الرَّدَى ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏أَيْ الْقُرْآنُ ‏ ‏( حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ) ‏ ‏أَيْ الْحُكْمُ الْقَوِيُّ , وَالْحَبْلُ مُسْتَعَارٌ لِلْوَصْلِ وَلِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ , أَيْ الْوَسِيلَةُ الْقَوِيَّةُ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّهِ وَسَعَادَةِ قُرْبِهِ ‏ ‏( وَهُوَ الذِّكْرُ ) ‏ ‏أَيْ مَا يُذْكَرُ بِهِ الْحَقُّ تَعَالَى , أَوْ مَا يَتَذَكَّرُ بِهِ الْخَلْقُ , أَيْ يَتَّعِظُ , ‏ ‏( الْحَكِيمُ ) ‏ ‏أَيْ ذُو الْحِكْمَةِ ‏ ‏( هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ ) ‏ ‏بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ أَيْ لَا تَمِيلُ عَنْ الْحَقِّ ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِاتِّبَاعِهِ ‏ ‏( الْأَهْوَاءُ ) ‏ ‏أَيْ الْهَوَى إِذَا وَافَقَ هَذَا الْهُدَى حُفِظَ مِنْ الرَّدَى , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَصِيرُ بِهِ مُبْتَدِعًا وَضَالًّا , يَعْنِي لَا يَمِيلُ بِسَبَبِهِ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا يَقْدِرُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عَلَى تَبْدِيلِهِ وَتَغْيِيرِهِ وَإِمَالَتِهِ , وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى وُقُوعِ تَحْرِيفِ الْغَالِينَ وَانْتِحَالِ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلِ الْجَاهِلِينَ , فَالْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ , وَقِيلَ الرِّوَايَةُ مِنْ الْإِزَاغَةِ بِمَعْنَى الْإِمَالَةِ وَالْبَاءُ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ , أَيْ لَا تُمِيلُهُ الْأَهْوَاءُ الْمُضِلَّةُ عَنْ نَهْجِ الِاسْتِقَامَةِ إِلَى الِاعْوِجَاجِ وَعَدَمِ الْإِقَامَةِ , كَفِعْلِ الْيَهُودِ بِالتَّوْرَاةِ حِينَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى تَكَفَّلَ بِحِفْظِهِ , قَالَ تَعَالَى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ‏ ‏( وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ ) ‏ ‏أَيْ لَا تَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ أَلْسِنَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ قَالَ تَعَالَى : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك } { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } وَقِيلَ لَا يَخْتَلِطُ بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ يَشْتَبِهُ الْأَمْرُ , وَيَلْتَبِسُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُهُ , أَوْ يَشْتَبِهُ كَلَامُ الرَّبِّ بِكَلَامِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ كَلَامًا مَعْصُومًا دَالًّا عَلَى الْإِعْجَازِ ‏ ‏( وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ) ‏ ‏أَيْ لَا يَصِلُونَ إِلَى الْإِحَاطَةِ بِكُنْهِهِ حَتَّى يَقِفُوا عَنْ طَلَبِهِ وُقُوفَ مَنْ يَشْبَعُ مِنْ مَطْعُومٍ بَلْ كُلَّمَا اِطَّلَعُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَقَائِقِهِ اِشْتَاقُوا إِلَى آخَرَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهَكَذَا فَلَا شِبَعَ وَلَا سَآمَةَ ‏ ‏( وَلَا يَخْلُقُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ , وَبِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ خَلُقَ الثَّوْبُ إِذَا بَلِيَ , وَكَذَلِكَ أَخْلَقَ ‏ ‏( عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ) ‏ ‏, أَيْ لَا تَزُولُ لَذَّةُ قِرَاءَتِهِ وَطَرَاوَةُ تِلَاوَتِهِ , وَاسْتِمَاعُ أَذْكَارِهِ وَأَخْبَارِهِ مِنْ كَثْرَةِ تَكْرَارِهِ. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : وَعَنْ عَلَى بَابهَا , أَيْ لَا يُصْدِرُ الْخَلْقُ مِنْ كَثْرَةِ تَكْرَارِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ كَلَامِ غَيْرِهِ تَعَالَى , وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ اِبْنُ حَجَرٍ , مِنْ أَنَّ عَنْ بِمَعْنَى مَعَ اِنْتَهَى. قُلْتُ : قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ عَلَى مَكَانَ عَنْ , وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ اِبْنُ حَجَرٍ ‏ ‏( وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ) ‏ ‏أَيْ لَا تَنْتَهِي غَرَائِبُهُ الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْهَا , قِيلَ كَالْعَطْفِ التَّفْسِيرِيِّ لِلْقَرِينَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يَقِفُوا وَلَمْ يَلْبَثُوا ‏ ‏( إِذْ سَمِعَتْهُ ) ‏ ‏أَيْ الْقُرْآنَ ‏ ‏( حَتَّى قَالُوا ) ‏ ‏أَيْ لَمْ يَتَوَقَّفُوا وَلَمْ يَمْكُثُوا وَقْتَ سَمَاعِهِمْ لَهُ عَنْهُ بَلْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ لَمَّا بَهَرَهُمْ مِنْ شَأْنِهِ , فَبَادَرُوا إِلَى الْإِيمَانِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَاهَةِ لِحُصُولِ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ , وَبَالَغُوا فِي مَدْحِهِ حَتَّى قَالُوا { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } أَيْ شَأْنُهُ مِنْ حَيْثِيَّةِ جَزَالَةِ الْمَبْنَى , وَغَزَارَةِ الْمَعْنَى { يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } أَيْ يَدُلُّ عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ أَوْ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ النَّاسَ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ { فَآمَنَّا بِهِ } أَيْ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏( مَنْ قَالَ بِهِ ) ‏ ‏مَنْ أَخْبَرَ بِهِ ‏ ‏( صَدَقَ ) ‏ ‏أَيْ فِي خَبَرِهِ , أَوْ مَنْ قَالَ قَوْلًا مُلْتَبِسًا بِهِ , بِأَنْ يَكُونَ عَلَى قَوَاعِدِهِ , وَوَفْقَ قَوَانِينِهِ وَضَوَابِطِهِ صَدَقَ ‏ ‏( وَمَنْ عَمِلَ بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ‏ ‏( أُجِرَ ) ‏ ‏أَيْ أُثِيبَ فِي عَمَلِهِ أَجْرًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَسِيمًا ; لِأَنَّهُ لَا يَحُثُّ إِلَّا عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ وَمَحَاسِنِ الْآدَابِ ‏ ‏( وَمَنْ حَكَمَ بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بَيْنَ النَّاسِ ‏ ‏( عَدَلَ ) ‏ ‏أَيْ فِي حُكْمِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْحَقِّ ‏ ‏( وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : رُوِيَ مَجْهُولًا أَيْ مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْقُرْآنِ وُفِّقَ لِلْهِدَايَةِ , وَرُوِيَ مَعْرُوفًا كَأَنَّ الْمَعْنَى مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ هَدَاهُمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( خُذْهَا ) ‏ ‏أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ وَاحْفَظْهَا ‏ ‏( يَا أَعْوَرُ ) ‏ ‏هُوَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏( وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ) ‏ ‏لِجَهَالَةِ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ وَابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ‏ ‏( وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ فِي رَأْيِهِ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ , وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي47٪
حديث 3236وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أُنَاسٌ يَخُوضُونَ فِي أَحَادِيثَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَرَى أَنَّ أُنَاسًا يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ : " سَتَكُونُ فِتَنٌ "، قُلْتُ : وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ…

القرآنكتاب اللهالصراط المستقيم +1
سنن الدارمي46٪
حديث 3237وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

عَلِيٍّ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَتَنُ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ : فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سُئِلَ : مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ : " الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي # لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ سورة فصلت آية 42 # مَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ، فَقَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَمَ…

الفتنةالقرآنالهداية +2
مسند أحمد18٪
حديث 17636مسند الشاميين

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } فَالْأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفَيْ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ لَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ ا…

الهدايةالصراط المستقيم
صحيح مسلم18٪
حديث 770كتاب صلاة المسافرين وقصرها

سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ ‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْت…

الهدايةالصراط المستقيم
مسند أحمد18٪
حديث 17634مسند الشاميين

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْ…

كتاب اللهالصراط المستقيم
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَ تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الأَحَادِيثِ ‏.‏ قَالَ أَوَقَدْ فَعَلُوهَا قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ أَلاَ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا ‏(‏إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ‏)‏ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ‏"‏ ‏.‏ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ الزًّيَّاتِ وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ مَقَالٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2906
حديث ضعيف
حديث رقم 32 من كتاب ثواب القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/45-32