قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ وَإِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ رُبُعُ الْقُرْآنِ وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ رُبُعُ الْقُرْآنِ
" إِذَا زُلْزِلَتِ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ قُلْْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْعَنَزِيُّ ) الْبَصْرِيُّ أَبُو حُذَيْفَةَ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي رَبَاحٍ. قَوْلُهُ : { إِذَا زُلْزِلَتْ } أَيْ سُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ ( تَعْدِلُ ) أَيْ تُمَاثِلُ ( نِصْفَ الْقُرْآنِ ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ فِي الْبَابِ السَّابِقِ ( و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ) لِأَنَّ عُلُومَ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ : عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَعِلْمُ الشَّرَائِعِ وَعِلْمُ تَهْذِيبِ الْأَخْلَاقِ. وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ ( و { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ ) لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَحْكَامِ الشَّهَادَتَيْنِ وَأَحْوَالِ النَّشْأَتَيْنِ فَهِيَ لِتَضَمُّنِهَا الْبَرَاءَةَ مِنْ الشِّرْكِ رُبْعٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ , قَالَ الْمُنَاوِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ مَرْدُودٌ اِنْتَهَى. وَذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْفَتْحِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَعَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ وَأَبِي الشَّيْخِ وَقَالَ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِي سَنَدِهِ يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ اِنْتَهَى. لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ : وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ الَّتِي لَا أُصُولَ لَهَا فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ وَإِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ رُبُعُ الْقُرْآنِ وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ رُبُعُ الْقُرْآنِ
" أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " قَالُوا : وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " .
" احْشِدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " . فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ . ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآن…
احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَالَ فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ فَذَلِكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ
أَيَعْجَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ قَالُوا كَيْفَ يُطِيقُ ذَلِكَ أَوْ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
