" سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } " .
ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لاَ يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لاَ أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ) بِضَمِّ النُّونِ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ وَيُقَالُ إِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَذَّبَهُ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ أَبُو يَحْيَى أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ) بِالْجِيمِ وَالزَّايِ اِسْمُهُ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَصْرِيٌّ يُرْسِلُ كَثِيرًا ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيْ خَيْمَتَهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْخِبَاءُ أَحَدُ بُيُوتِ الْعَرَبِ مِنْ وَبَرٍ أَوْ صُوفٍ وَلَا يَكُونُ مِنْ شَعْرٍ وَيَكُونُ عَلَى عَمُودَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ( عَلَى قَبْرٍ ) أَيْ عَلَى مَوْضِعِ قَبْرٍ ( وَهُوَ ) أَيْ الصَّحَابِيُّ ( لَا يَحْسَبُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَا يَظُنُّ ( أَنَّهُ قَبْرٌ ) أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ مَوْضِعُ قَبْرٍ ( فَإِذَا ) لِلْمُفَاجَأَةِ ( قَبْرُ إِنْسَانٍ ) أَيْ مَكَانُهُ ( فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ صَاحِبُ الْخَيْمَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هِيَ ) أَيْ سُورَةُ الْمُلْكِ ( الْمَانِعَةُ ) أَيْ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَوْ مِنْ الْمَعَاصِي الَّتِي تُوجِبُ عَذَابَ الْقَبْرِ ( هِيَ الْمُنْجِيَةُ ) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُؤَكِّدَةً لِقَوْلِهِ ( هِيَ الْمَانِعَةُ ) وَأَنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً وَمِنْ ثَمَّةَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ ( تُنْجِيه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ). قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا.
" سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } " .
قَالَ : " مَنْ قَرَأَ ( ألم تَنْزِيلُ ) السَّجْدَةَ ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا سَبْعُونَ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا سَبْعُونَ دَرَجَةً "
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ " مَتَى مَاتَ هَذَا " . قَالُوا مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ " لَوْلاَ أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " .
دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَسَأَلَ عَنْهُ مَتَى دُفِنَ هَذَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ دُفِنَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ
دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَكَذَّبْتُهَا فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ صَدَقَتْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ حَتَّى تَسْمَعَ أَصْوَاتَهُمْ الْبَهَائِمُ
