قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَاىَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ وَقَالَ " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " .
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ وَقَدِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " . وَعَلَيْهِ تَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ وَقَدْ نَفَضَتَا وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُسَيْبُ نَخْلَةٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ قَيْلَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ ) التَّمِيمِيُّ أَبُو الْجُنَيْدِ الْعَنْبَرِيُّ , مَقْبُولٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( وَدُحَيْبَةُ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْعَنْبَرِيَّةُ مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ قَيْلَةَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ( بِنْتِ مَخْرَمَةَ ) الْعَنْبَرِيَّةِ , صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ , هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ حُرَيْثِ بْنِ حَسَّانَ وَافِدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. قَوْلُهُ : ( فَذَكَرْت الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ طَرَفًا مِنْهُ فِي بَابِ الْقُرْفُصَاءِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ , وَفِي بَابِ جُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ شَرَحَ حَدِيثَ قَيْلَةَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْغَرِيبِ , وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ تُرِيدُ قَيْلَةُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ فِي قَوْلِهَا : وَعَلَيْهِ رَاجِعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ) جَمْعُ سَمَلٍ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَهُوَ الثَّوْبُ الْخَلِقُ , وَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ , عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَسْمَالٌ بِاعْتِبَارِ اِشْتِمَالِهِ عَلَى أَجْزَاءٍ , وَحِينَئِذٍ فَلَا إِشْكَالَ فِي إِضَافَتِهِ إِضَافَةً بَيَانِيَّةً إِلَى مُلَيَّتَيْنِ , تَصْغِيرُ مُلَاءَةٍ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ لَكِنْ بَعْدَ حَذْفِ الْأَلِفِ وَهِيَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ : الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ , وَفِي الصِّحَاحِ : هِيَ الْمِلْحَفَةُ. كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ ( كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ ) أَيْ مَصْبُوغَتَيْنِ بِزَعْفَرَانٍ ( وَقَدْ نَفَضَتَا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ نُصِلَ لَوْنُ صَبْغِهِمَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَثَرُ اِنْتَهَى , فَلَا يُنَافِي لُبْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاتَيْنِ الْمُلَيَّتَيْنِ مَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ وَمَعَهُ أَيْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عُسَيْبُ نَخْلَةٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ تَصْغِيرُ عَسِيبٍ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَسِيبُ جَرِيدَةٌ مِنْ النَّخْلِ مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُهَا وَاَلَّذِي لَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهِ الْخُوصُ مِنْ السَّعَفِ.
قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَاىَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ وَقَالَ " اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " .
انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَح…
أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَلَيْكَ أَلْفًا ثُمَّ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ
جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ
" يَا عَائِشُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . قَالَتْ فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . قَالَتْ وَهُوَ يَرَى مَا لاَ أَرَى .
