إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ
" مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ) قَالَ الْحَافِظُ : نَكَّرَ خَيْرًا لِيَشْمَلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ لِأَنَّ الْمَقَامَ يَقْتَضِيهِ ( يُفَقِّهْهُ ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ عِنْدَ اِبْنِ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ يُفَهِّمْهُ بِالْهَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مِيمٌ. قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ , وَالْفِقْهُ هُوَ الْفَهْمُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا } أَيْ لَا يَفْهَمُونَ. وَالْمُرَادُ الْفَهْمُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ , يُقَالُ فَقُهَ بِالضَّمِّ : إِذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً , وَفَقَهَ بِالْفَتْحِ : إِذَا سَبَقَ غَيْرَهُ إِلَى الْفَهْمِ , وَفَقِهَ بِالْكَسْرِ إِذَا فَهِمَ وَمَفْهُومُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ أَيْ يَتَعَلَّمْ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ الْفُرُوعِ فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَمَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي الدِّينِ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ بِهِ. وَالْمَعْنَى صَحِيحٌ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أُمُورَ دِينِهِ لَا يَكُونُ فَقِيهًا وَلَا طَالِبَ فِقْهٍ فَيَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ مَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ اِبْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ
إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ
مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ
مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ وَلَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
تَعَلَّمُنَّ أَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ سَمِعْتُ هَذِهِ الْأَحْرُفَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ
