إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
" إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ) " . الآيَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيُّ ( عَنْ دَرَّاجٍ ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ آخِرُهُ جِيمٌ ( أَبِي السَّمْحِ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالْمِيمُ سَاكِنَةٌ قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَدَرَّاجٌ لَقَبُ السَّهْمِيِّ مَوْلَاهُمْ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ضَعْفٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ ) أَيْ يَخْدُمُهُ وَيَعْمُرُهُ , وَقِيلَ الْمُرَادُ التَّرَدُّدُ إِلَيْهِ فِي إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَجَمَاعَتِهِ وَهَذَا هُوَ التَّعَهُّدُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ عِمَارَتُهُ صُورَةً ( فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ ) أَيْ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ : التَّعَهُّدُ وَالتَّعَاهُدُ الْحِفْظُ بِالشَّيْءِ , وَوَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِلتِّرْمِذِيِّ : يَعْتَادُ بَدَلَ يَتَعَاهَدُ وَهُوَ أَقْوَى سَنَدًا وَأَوْفَقُ مَعْنًى لِشُمُولِهِ جَمِيعَ مَا يُنَاطُ بِهِ الْمَسْجِدُ مِنْ الْعِمَارَةِ وَاعْتِيَادِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا أَلَا تَرَى إِلَى مَا أَشْهَدَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَاشْهَدُوا لَهُ , أَيْ اِقْطَعُوا لَهُ الْقَوْلَ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ عَنْ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ عَلَى الْقَطْعِ. وَقَالَ اِبْنُ حَجَرٍ : بَلْ التَّعَهُّدُ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَعَ شُمُولِهِ لِذَلِكَ يَشْمَلُ تَعَهُّدَهَا بِالْحِفْظِ وَالْعِمَارَةِ وَالْكَنْسِ وَالتَّطْيِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اِسْتِشْهَادُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْآيَةِ الْآتِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْت : رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي فِيهَا " يَعْتَادُ " أَخْرَجَهَا هُوَ فِي التَّفْسِيرِ ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ ) أَيْ بِإِنْشَائِهَا أَوْ تَرْمِيمِهَا أَوْ إِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ وَالدُّرُوسِ قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ : عِمَارَتُهَا كَنْسُهَا وَتَنْظِيفُهَا وَتَنْوِيرُهَا بِالْمَصَابِيحِ وَتَعْظِيمُهَا وَاعْتِيَادُهَا لِلْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ وَصِيَانَتُهَا عَمَّا لَمْ تُبْنَ لَهُ الْمَسَاجِدُ مِنْ حَدِيثِ الدُّنْيَا فَضْلًا عَنْ فُضُولِ الْحَدِيثِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ دَرَّاجٌ وَهُوَ كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ نَقَلَهُ مَيْرَكُ عَنْ التَّخْرِيجِ.
إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
" إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} الآيَةَ .
" إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : # إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ سورة التوبة آية 18 # "
قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَس…
إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
