" الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ لَهُ " . إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ فِي الطِّيبِ " وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ " .
" حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَشَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ يَتَّضِحْ مَنْ هُوَ , فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ ثَلَاثَةً : الْأَوَّلُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَيُعْرَفُ بِأَبِي الشَّعْثَاءِ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ , وَالثَّانِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالْمُعَافِيِّ اِبْنِ عِمْرَانَ رَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ , وَالثَّالِثُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ رَوَى عَنْهُ الْمُصَنِّفُ اِنْتَهَى. قُلْت : قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّهُ اللَّانِيُّ اِنْتَهَى. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : وَاللَّانِيُّ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْمُعَافِيُّ وَعَنْهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي يَحْيَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمَحْبُوبِ بْنِ مُحْرِزٍ الْقَوَارِيرِيِّ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَظُنُّهُ اللَّانِيَّ , وَذَكَرَ صَاحِبُ الْكَمَالِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ فَوَهِمَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ) الْهَاشِمِيِّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ وَصَارَ يَتَلَقَّنُ وَكَانَ شِيعِيًّا كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ هُوَ صَدُوقٌ رَدِيءُ الْحِفْظِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أَيْ حُقَّ ذَلِكَ حَقًّا فَحُذِفَ الْفِعْلُ وَأُقِيمَ الْمَصْدَرُ مَقَامَهُ اِخْتِصَارًا ( أَنْ يَغْتَسِلُوا ) فَاعِلُ حُقَّ الْمُقَدَّرِ ( يَوْمَ الْجُمْعَةِ ) ظَرْفٌ لِلِاغْتِسَالِ ( وَلْيَمَسَّ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ قَالَ الطِّيبِيُّ عُطِفَ عَلَى مَا سَبَقَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى إِذْ فِيهِ سِمَةُ الْأَمْرِ أَيْ لِيَغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ ( مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ ) أَيْ بِشَرْطِ طِيبِ أَهْلِهِ , لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا يَحِلُّ مَالُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ , أَوْ مِنْ طِيبٍ لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ " ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) أَيْ طِيبًا ( فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتَ أَيْ أَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الطِّيبِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّيبِ , فَإِنْ تَعَذَّرَ الطِّيبُ فَالْمَاءُ كَافٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْظِيفُ وَإِزَالَةُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ , وَفِيهِ تَطْيِيبٌ لِخَاطِرِ الْمَسَاكِينِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَشَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ : حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَالسِّوَاكُ وَالطِّيبُ كَذَا فِي شَرْحِ أَحْمَدَ السَّرْهَنْدِيِّ. قَوْلُهُ : ( قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ) أَيْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ( نَحْوَهُ مَعْنَاهُ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَفْظُهُ : إِنَّ مِنْ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ الْمَاءَ أَطْيَبُ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَفِي كَوْنِهِ حَسَنًا كَلَامٌ , إِنَّ مَدَارَهُ فِيمَا أَعْلَمُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَقَالَ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ , وَقَالَ اِبْنُ الْمُبَارَكِ : اِرْمِ بِهِ , وَقَالَ شُعَيْبَةُ كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ رَفَّاعًا. وَقَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُ لَيْسَ بِذَلِكَ , وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِآخَرَ وَقَدْ عَرَفْت مِنْ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ. قَوْلُهُ : ( وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) فَإِنَّ هُشَيْمًا وَهُوَ اِبْنُ بَشِيرٍ ثِقَةٌ ثَبْتٌ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ضَعِيفٌ.
" الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ لَهُ " . إِلاَّ أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ فِي الطِّيبِ " وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ " .
" مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ " . ثُمَّ سَاقَ نَحْوَهُ .
" مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ".
إِنَّ مِنْ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ الْمَاءَ أَطْيَبُ
مِنْ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طِيبًا فَالْمَاءُ طِيبٌ
